تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
مثل عذاب الأمم الخالية . والأيام يعبر بها عن الوقائع . وقيل : لا يأملون نصر الله لأوليائه وإيقاعه بأعدائه . وقيل : المعنى لا يخافون البعث . " ليجزي قوما بما كانوا يكسبون " قراءة العامة " ليجزي " بالياء على معنى ليجزي الله . وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر " لنجزي " بالنون على التعظيم . وقرأ أبو جعفر والأعرج وشيبة " ليجزى " بياء مضمومة وفتح الزاي على الفعل المجهول ، " قوما " بالنصب . قال أبو عمرو : وهذا لحن ظاهر . وقال الكسائي : معناه ليجزي الجزاء قوما ، نظيره " وكذلك نجي المؤمنين " على قراءة ابن عامر وأبي بكر في سورة " الأنبياء " ( 1 ) . قال الشاعر : ولو ولدت قفيرة جرو كلب * لسب بذلك الجرو الكلابا ( 2 ) أي لسب السب . قوله تعالى : من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون ( 15 ) تقدم ( 3 ) . قوله تعالى : ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين ( 16 ) وآتيناهم بينات من الامر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ( 17 ) قوله تعالى : " ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب " يعني التوراة . " والحكم والنبوة " الحكم : الفهم في الكتاب . وقيل : الحكم على الناس والقضاء . و " النبوة " يعني الأنبياء من وقت يوسف عليه السلام إلى زمن عيسى عليه السلام . " ورزقناهم من الطيبات " أي الحلال
هامش
( 1 ) راجع ج 11 ص 334 . ( 2 ) قائله جرير يهجو الفرزدق . وقفيزة ( كجينة ) : أم الفرزدق .