مثل عذاب الأمم الخالية . والأيام يعبر بها عن الوقائع . وقيل : لا يأملون نصر الله لأوليائه
وإيقاعه بأعدائه . وقيل : المعنى لا يخافون البعث . " ليجزي قوما بما كانوا يكسبون "
قراءة العامة " ليجزي " بالياء على معنى ليجزي الله . وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر " لنجزي "
بالنون على التعظيم . وقرأ أبو جعفر والأعرج وشيبة " ليجزى " بياء مضمومة وفتح الزاي
على الفعل المجهول ، " قوما " بالنصب . قال أبو عمرو : وهذا لحن ظاهر . وقال الكسائي :
معناه ليجزي الجزاء قوما ، نظيره " وكذلك نجي المؤمنين " على قراءة ابن عامر وأبي بكر
في سورة " الأنبياء " ( 1 ) . قال الشاعر :
ولو ولدت قفيرة جرو كلب * لسب بذلك الجرو الكلابا ( 2 )
أي لسب السب .
قوله تعالى : من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى
ربكم ترجعون ( 15 )
تقدم ( 3 ) .
قوله تعالى : ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة
ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين ( 16 ) وآتيناهم
بينات من الامر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا
بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ( 17 )
قوله تعالى : " ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب " يعني التوراة . " والحكم والنبوة "
الحكم : الفهم في الكتاب . وقيل : الحكم على الناس والقضاء . و " النبوة " يعني الأنبياء من
وقت يوسف عليه السلام إلى زمن عيسى عليه السلام . " ورزقناهم من الطيبات " أي الحلال
هامش
( 1 ) راجع ج 11 ص 334 .
( 2 ) قائله جرير يهجو الفرزدق . وقفيزة ( كجينة ) : أم الفرزدق .