تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قال ابن عباس : " رهوا " أي طريقا . وقاله كعب والحسن . وعن ابن عباس أيضا سمتا . الضحاك والربيع : سهلا . عكرمة : يبسا ، لقوله : " فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا " وقيل : مفترقا . مجاهد : منفرجا . وعنه يابسا . وعنه ساكنا ، وهو المعروف في اللغة . وقاله قتادة والهروي . وقال غيرهما : منفرجا . وقال ابن عرفة : وهما يرجعان إلى معنى واحد وإن اختلف لفظاهما ، لأنه إذا سكن جريه انفرج . وكذلك كان البحر يسكن جريه وانفرج لموسى عليه السلام . والرهو عند العرب : الساكن ، يقال : جاءت الخيل رهوا ، أي ساكنة . قال : والخيل تمزع رهوا في أعنتها * كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد ( 1 ) الجوهري : ويقال افعل ذلك رهوا ، أي ساكنا على هينتك ( 2 ) . وعيش رآه ، أي ساكن رافه . وخمس رآه ، إذا كان سهلا . ورها البحر أي سكن . وقال أبو عبيد : رها بين رجليه يرهو رهوا أي فتح ، ومنه قوله تعالى : " واترك البحر رهوا " . والرهو : السير السهل ، يقال : جاءت الخيل رهوا . قال ابن الأعرابي : رها يرهو في السير أي رفق . قال القطامي في نعت الركاب : يمشين رهوا فلا الاعجاز خاذلة * ولا الصدور على الاعجاز تتكل والرهو والرهوة : المكان المرتفع ، والمنخفض أيضا يجتمع فيه الماء ، وهو من الأضداد . وقال أبو عبيد : الرهو : الجوبة تكون في محلة القوم يسيل فيها ماء المطر وغيره . وفي الحديث أنه قضى أن ( لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ولا ركح ولا رهو ) ( 3 ) . والجمع رهاء . والرهو : المرأة الواسعة الهن . حكاه النضير بن شميل . والرهو : ضرب من الطير ، ويقال :
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني . و " تمزع " : تمرمرا سريعا . وقد وردت هذه الكلمة في الأصل محرفة ، ففي بعضها " تمرح " بالراء والحاء . وفي البعض الآخر : " تمرع " بالراء والعين . ويروى : " غربا " بدل " رهوا " أي حدة . و " الشؤبوب " : السحاب العظيم القطر . ( 2 ) الهينة ( بالكسر ) : السكينة والوقار . ( 3 ) الفناء : فناء الدار ، هو ما امتد معها من جوانبها . والمنقبة : هي الطريق بين الدارين . وقيل : هو الطريق الذي يعلو أنشاز الأرض . والركح ( بالضم ) : ناحية البيت من ورائه ، وربما كان فضاء لا بناء فيه .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 137 | القرطبي / أحمد عبد العليم البردوني