قال ابن عباس : " رهوا " أي طريقا . وقاله كعب والحسن . وعن ابن عباس أيضا
سمتا . الضحاك والربيع : سهلا . عكرمة : يبسا ، لقوله : " فاضرب لهم طريقا في البحر
يبسا " وقيل : مفترقا . مجاهد : منفرجا . وعنه يابسا . وعنه ساكنا ، وهو المعروف
في اللغة . وقاله قتادة والهروي . وقال غيرهما : منفرجا . وقال ابن عرفة : وهما يرجعان
إلى معنى واحد وإن اختلف لفظاهما ، لأنه إذا سكن جريه انفرج . وكذلك كان البحر
يسكن جريه وانفرج لموسى عليه السلام . والرهو عند العرب : الساكن ، يقال : جاءت
الخيل رهوا ، أي ساكنة . قال :
والخيل تمزع رهوا في أعنتها * كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد ( 1 )
الجوهري : ويقال افعل ذلك رهوا ، أي ساكنا على هينتك ( 2 ) . وعيش رآه ، أي ساكن رافه .
وخمس رآه ، إذا كان سهلا . ورها البحر أي سكن . وقال أبو عبيد : رها بين رجليه يرهو
رهوا أي فتح ، ومنه قوله تعالى : " واترك البحر رهوا " . والرهو : السير السهل ، يقال :
جاءت الخيل رهوا . قال ابن الأعرابي : رها يرهو في السير أي رفق . قال القطامي
في نعت الركاب :
يمشين رهوا فلا الاعجاز خاذلة * ولا الصدور على الاعجاز تتكل
والرهو والرهوة : المكان المرتفع ، والمنخفض أيضا يجتمع فيه الماء ، وهو من الأضداد .
وقال أبو عبيد : الرهو : الجوبة تكون في محلة القوم يسيل فيها ماء المطر وغيره . وفي الحديث
أنه قضى أن ( لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ولا ركح ولا رهو ) ( 3 ) . والجمع رهاء .
والرهو : المرأة الواسعة الهن . حكاه النضير بن شميل . والرهو : ضرب من الطير ، ويقال :
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني . و " تمزع " : تمرمرا سريعا . وقد وردت هذه الكلمة في الأصل محرفة ، ففي
بعضها " تمرح " بالراء والحاء . وفي البعض الآخر : " تمرع " بالراء والعين . ويروى : " غربا " بدل " رهوا "
أي حدة . و " الشؤبوب " : السحاب العظيم القطر .
( 2 ) الهينة ( بالكسر ) : السكينة والوقار .
( 3 ) الفناء : فناء الدار ، هو ما امتد معها من جوانبها . والمنقبة : هي الطريق بين الدارين . وقيل :
هو الطريق الذي يعلو أنشاز الأرض . والركح ( بالضم ) : ناحية البيت من ورائه ، وربما كان فضاء لا بناء فيه .