تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولا يقوون عليه . ( فاذهبا ) أي أنت وأخوك فقد جعلته رسولا معك . ( بآياتنا ) أي ببراهيننا وبالمعجزات . وقيل آياتنا . ( إنا معكم ) يريد نفسه سبحانه وتعالى . ( مستمعون ) أي سامعون ما يقولون وما يجاوبون . وإنما أراد بذلك تقوية قلبيهما وأنه يعينهما ويحفظهما . والاستماع إنما يكون بالاصغاء ، ولا يوصف الباري سبحانه بذلك . وقد وصف سبحانه نفسه بأنه السميع البصير . وقال في " طه " : " أسمع وأرى " وقال : " معكم " فأجراهما مجرى الجمع ، لان الاثنين جماعة . ويجوز أن يكون لهما ولمن أرسلا إليه . ويجوز أن يكون لجميع بني إسرائيل . قوله تعالى : فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العلمين ( 16 ) أن أرسل معنا بني إسرائيل ( 17 ) قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ( 18 ) وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ( 19 ) قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ( 20 ) ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربى حكما وجعلني من المرسلين ( 21 ) وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل ( 22 ) قوله تعالى : ( فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) قال أبو عبيدة : رسول بمعنى رسالة والتقدير على هذا ، إنا ذوو رسالة رب العالمين . قال الهذلي : ألكني إليها وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر الكنى إليها معناه أرسلني . وقال آخر ( 1 ) : لقد كذب الواشون ما بحت عندهم * بسر ولا أرسلتهم برسول ( 1 )
هامش
( 1 ) هو كثير . ويروى أيضا في اللسان مادة " رسل " : * بليلي ولا أرسلتهم برسيل *
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 93 | القرطبي