تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قوله تعالى : ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير ( 23 ) فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير ( 24 ) فجاءته إحداهما تمشى على استحياء قالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ( 25 ) قالت إحداهما يا أبت استئجره إن خير من استئجرت القوى الأمين ( 26 ) قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثمني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين ( 27 ) قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدون على والله على ما نقول وكيل ( 28 ) فيه أربع وعشرون مسألة : الأولى - قوله تعالى : ( ولما ورد ماء مدين ) مشى موسى عليه السلام حتى ورد ماء مدين أي بلغها . ووروده الماء معناه بلغه لا أنه دخل فيه . ولفظة الورود قد تكون بمعنى الدخول في المورود ، وقد تكون بمعنى الاطلاع عليه والبلوغ إليه إن لم يدخل . فورود موسى هذا الماء كان بالوصول إليه ، ومنه قول زهير : فلما وردن الماء زرقا جمامه * وضعن عصى الحاضر المتخيم ( 1 )
هامش
( 1 ) تقدم شرح هذا البيت في هامش ج 11 ص 137 طبعة أولى أو ثانية .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 267 | القرطبي