تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الزجاج : العجب من حمقه لم يدر أن الكاهن إن صدق فالقتل لا ينفع ، وإن كذب فلا معنى للقتل . وقيل : جعلهم شيعا فاستسخر كل قوم من بني إسرائيل في شغل مقرد . " إنه كان من المفسدين " أي في الأرض بالعمل والمعاصي والتجبر . قوله تعالى : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ) أي نتفضل عليهم وننعم . وهذه حكاية مضت . ( ونجعلهم أئمة ) قال ابن عباس : قادة في الخير . مجاهد : دعاة إلى الخير . قتادة : ولاة وملوكا ، دليله قوله تعالى : " وجعلكم ملوكا " قلت : وهذا أعم فإن الملك إمام يؤتم به ومقتدى به . ( ونجعلهم الوارثين ) لملك فرعون ، يرثون ملكه ، ويسكنون مساكن القبط وهذا معنى قوله تعالى : " وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا " قوله تعالى : ( ونمكن لهم في الأرض ) أي نجعلهم مقتدرين على الأرض وأهلها حتى يستولى عليها ، يعنى أرض الشام ومصر . ( ونرى فرعون وهامان وجنودهما ) أي ونريد أن نرى فرعون وقرأ الأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف " ويرى " بالياء على أنه فعل ثلاثي من رأى " فرعون وهامان وجنودهما " رفعا لأنه الفاعل الباقون " نرى " بضم النون وكسر الراء على أنه فعل رباعي من أرى يرى ، وهي على نسق الكلام ، لان قبله " ونريد " وبعده " ونمكن " . " فرعون وهامان وجنودهما " نصبا بوقوع الفعل وأجاز الفراء " ويرى فرعون " بضم الياء وكسر الراء وفتح الياء بمعنى ويرى الله فرعون ( منهم ما كانوا يحذرون ) وذلك أنهم أخبروا أن هلاكهم على يدي رجل من بني إسرائيل فكانوا على وجل " منهم " فأراهم الله " ما كانوا يحذرون " قال قتاد : كان حازيا لفرعون - والحازي المنجم - قال إنه سيولد في هذه السنة مولود يذهب بملكك ، فأمر فرعون بقتل الولدان في تلك السنة . وقد تقدم .