تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قرأ أهل المدينة وأهل الشام وحفص عن عاصم بالتاء على الخطاب ، لقوله : " سيريكم آياته فتعرفونها " فيكون الكلام على نسق واحد . الباقون بالياء على أن يرد إلى ما قبله " فمن اهتدى " فأخبر عن تلك الآية . كملت السورة والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم . سورة القصص مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وقال ابن عباس وقتادة إلا آية نزلت بين مكة والمدينة . وقال ابن سلام : بالجحفة في وقت ، هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة . وهي قوله عز وجل : " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " . وقال مقاتل : فيها من المدني " الذين آتيناهم الكتاب " إلى قوله : " لا نبتغي الجاهلين " . وهي ثمان وثمانون آية . بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : طسم ( 1 ) تلك آيات الكتب المبين ( 2 ) نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ( 3 ) إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحى نساءهم إنه كان من المفسدين ( 4 ) ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ( 5 ) ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ( 6 ) قوله تعالى : ( طسم ) تقدم الكلام فيه . ( تلك آيات الكتاب المبين ) " تلك " في موضع رفع بمعنى هذه تلك و " آيات " بدل منها . ويجوز أن يكون في موضع نصب ب‍ " نتلو " و " آيات " بدل منها أيضا ، وتنصبها كما تقول : زيدا ضربت . و " المبين "
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 247 | القرطبي