به في التيمم أيضا بأحد وجهين : إما بقصد المحبوبية الذاتية ، أو بداعي إتيان ذي
المقدمة .
فهل يجوز إتيانها قبل وقت ذيها إذا كان موقتا أم لا ؟ وجهان : ( من ) أن
الداعي إلى إتيان المقدمة التمكن من إتيان ذي المقدمة ، والامر بإتيان ذيها لا
يدعو إلى المقدمة إلا وقت وجوبه ، فلا يمكن إتيان المقدمة لأنه مسبوق بالإرادة
التي لا تتحقق قبل تحقق منشأها الذي هو وجوب ذي المقدمة . ( ومن ) أن إتيان
المقدمة على نحو المقربية لا يحتاج إلى إتيانها بقصد الامتثال ، بل يكفي قصد
إمكان التوصل بها إليه في أول أزمنة الامكان .
والحاصل : أن لها اعتباران : ( الأول ) الطريقية ( الثاني ) حصول قصد الامتثال
بالنسبة إلى ذيها ، فإذا تعذر الثاني في بعض الفروض تعين الأول .
نعم ، هذا الوجه بالنسبة إلى الطهارة الترابية بإطلاقه مشكل إلا على القول
بجواز إتيان ذيها في أول الوقت بالنسبة إلى ذوي الأعذار كلا أو بعضا . ولا يبعد
ترجيح الوجه الثاني ، فعلى هذا التقدير تكون الطهارة قبل الوقت المسماة بالطهارة
التهيئية على وفق القاعدة ، والخروج عن الجواز محتاج إلى دليل ، وعلى التقدير
الأول - أي عدم الاشتراط - مقتضى القاعدة عدم الجواز إلا لدليل .
في تعلق الوجوب بالمقدمة
في المعالم - في مقام الجواب عن القائلين بحرمة الضد مستندا إلى أن فعل
الضد الخاص مستلزم لترك المأمور به ، وهو محرم ، فيحرم الضد أيضا ، لان مستلزم
المحرم محرم - قال : وأيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها إنما
تنهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليه ، كما
لا يخفى على من أعطاها حق النظر . ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو
مقامه ) .
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 87
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٨٧