الغيبة فانكشف . . . الخ مدفوع بأنه من القسم الأول الذي لا نزاع فيه أصلا كما
اعترف به قدس سره .
إذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام يقع في مقامين ( الأول ) في الأصول ( والثاني )
في الامارات .
أما الأصول فهي على قسمين ، قسم قرره الشارع لخصوص مورد الشك في
الموارد المخصوصة كما في الشكوك المتعلقة بأفعال الصلاة أو أقوالها بعد تجاوز
المحل .
مثل قوله عليه السلام في ذيل رواية زرارة : ( يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم
دخلت في غيره فشككت ليس بشئ ) ( 1 ) .
ودلالة هذا القسم على الاجزاء وكونه حاكما على الأدلة الأولية موقوف على
مقدمتين :
الأولى : أنه على فرض عدم انكشاف الخلاف إلى الأبد مع عدم إتيانه في علم
الله تعالى لا إشكال في الاجزاء وكونه فردا من الصلاة .
الثانية : أن المراد من الشك إما المستمر فيكون تقييد الحكم به لغوا لعدم علم
الشاك باستمراره ليترتب عليه حكمه ، وإما مجرد حدوثه ، واللازم من ذلك
الاجزاء أيضا كما في صورة عدم الانكشاف أصلا لعدم الفرق بينهما إلا الاستمرار
في الأول دون الثاني ، والمفروض أنه لا دخل له في كونه فردا ، هذا .
ومع تسليم عدم كونه فردا منها فلا أقل من سقوط الامر حينئذ وهو كاف في
الاجزاء .
والحاصل : أن الظاهر سقوط الامر بإتيان المأمور به الظاهري بالنظر إلى دليله
ودليل الواقعي مع قطع النظر عن دليل خارجي من قرينة عقلية أو شرعية .
وقسم في الأصول التي تجري لبراءة الشاك عن المشكوك جزء أو شرطا أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 336 .