واقعي ، اختياريا كان أم اضطراريا كما مر .
وإن قيد بالجهل بالحكم الواقعي ، حكما أو موضوعا يعبر عنه بالحكم
الظاهري والواقعي الثانوي ، سواء كان من الأمور التي جعلت حجة لكاشفيتها عن
الواقع ( 1 ) أو مطلقا ( 2 ) .
ثم هو يتصور على وجهين ، لأنه ( إما ) أن يتعلق بشئ ليس بالمأمور به واقعا
أصلا ، كما إذا قامت الامارة أو الأصل على وجوب الجمعة مثلا في يومها ثم
انكشف أن الواجب الظهر ، فهذا ليس من محل النزاع في شئ لعدم إمكان توهم
الاجزاء حتى يتكلم ، كما مر في الاضطراري أيضا .
( وإما ) أن يتعلق بشئ يختلف بحسب الكيفية مع الواقعي ، كما إذا ترك الجزء
أو الشرط المشكوكين بمقتضى حديث الرفع ، بناء على شموله لهما أيضا أو قامت
الامارة على عدمهما ثم انكشف اعتبارهما ، فهذا محل الكلام .
والتحقيق : أن ينظر إلى الأدلة ، فإن كانت ظاهرة في كون هذا أيضا فردا من
الطبيعة المأمور بها فمقتضى القاعدة الاجزاء ، وإلا فلا .
فلا حاجة إلى أن يقال كما في الكفاية : إن دليل الحكم الظاهري إن كان أصلا
فعدم الاجزاء ، وإن كان أمارة فعلى الطريقية أو الشك فيها فلا اجزاء أيضا ، وعلى
السببية فكالاضطراري من كونه منقسما في مقام الثبوت بأقسامه .
وذلك ضرورة أن في صورة عدم استظهار الفردية يكون المأتي به مبائنا
للمأمور به ، وهو غير مجزئ عنه قطعا كما لا يخفى .
مضافا إلى أن التقسيم غير حاصر لعدم شموله للشك في الشبهة الحكمية كما
مثلنا سابقا .
وتوهم تعرضه لها في آخر كلامه قدس سره - بقوله : أما ما يجري في إثبات أصل
التكليف كما إذا قام الطريق أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان
هامش
( 1 ) كالأمارات .
( 2 ) كالأصول .