ففيه : منع بطلانه إذا توقف تحقق موضوع ( 1 ) على ثبوت الحكم لموضوع
آخر ( 2 ) .
مضافا إلى أن الدور توقف وجود الاخبار الواقعي على الحكم المتوقف عليه
لا وجوده العلمي كما في المقام .
وإن كان المراد أنه لا وجه لتصديق الاخبار الأول كإخبار الشيخ رحمه الله ، لعدم
أثر شرعي في تصديقه ، وثبوت إخبار المفيد رحمه الله بتصديقه ليس من الآثار
الشرعية ، ولا أثر له أيضا إلا وجوب التصديق الذي لا يترتب عليه إلا بعد وجوب
تصديق الشيخ رحمه الله ، فوجوب تصديق الشيخ متوقف على إحراز إخبار المفيد رحمه الله
الموقوف على كونه ذا أثر شرعي ، والمفروض أن إخبار المفيد ليس بأثر شرعي
ولا ذي أثر شرعي .
ففيه : أنه يكفي في الأثر وجوب التصديق المترتب على إخبار المفيد رحمه الله
المتحقق بتصديق الشيخ رحمه الله .
إن قلت : فحينئذ يلزم الدور . بيانه : أن وجوب التصديق متوقف على وجود
أثر شرعي فيما أخبره ، وهو وإن كان هو وجوب التصديق بعينه إلا أنه لا يترتب
إلا بعد إحراز موضوعه وهو إخبار المفيد رحمه الله وإحراز موضوعه يتوقف على
وجوب تصديق الشيخ رحمه الله .
فوجوب تصديق الشيخ رحمه الله يتوقف على وجوب تصديق المفيد رحمه الله المتوقف
على إحراز موضوعه ، المتوقف على تصديق الشيخ رحمه الله ، وهو دور محال .
قلت : كما أن الحكم الواقعي مقدم على الظاهري كذا الامارة القائمة على
الحكم الواقعي مقدمة رتبة على القائمة على الظاهري .
وكما أن موضوع الحكم الواقعي مقدم على موضوع الحكم الظاهري ، كذا
هامش
( 1 ) كإخبار المفيد رحمه الله في المثال .
( 2 ) كإخبار الشيخ رحمه الله .