المقصد الثاني
في الظن
والكلام فيه يقع في مقامين : ( أحدهما ) في إمكان التعبد به عقلا . ( الثاني ) في
وقوعه عقلا وشرعا .
أما الأول
فاعلم أن المعروف هو إمكانه ، ويظهر من الدليل المحكي عن ابن قبة . . . الخ .
لا يخفى أن البحث غير مختص فيما ذكره ابن قبة ، بل هو جار في مطلق
الظنون .
وحيث إن البحث وقع أولا في الامكان فلا بد من بيان المراد منه هنا فنقول
بعون الله تعالى شأنه :
ليس المراد منه هو الامكان الذاتي بقسميه ، من الامكان الخاص الذي هو
عبارة عن سلب الضرورة من الطرفين ، والامكان العام الذي هو عبارة عن عدم
ضرورة أحد الطرفين الذي لازمه إمكان الطرف الآخر يسمى عاما لكونه شاملا
للواجب والممتنع ، بخلاف الخاص فإنه مخصوص بالممكن .
ولا الامكان الاستعدادي الذي هو عبارة عن استعداده لان يصير شيئا آخر ،
فبملاحظة نفس الشئ يسمى استعدادا ، وبملاحظة الشئ الآخر يسمى إمكانا
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 230
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٢٣٠