استعداديا .
ولا الامكان بمعنى الاحتمال الذي سماه الأصوليون إمكانا ذهنيا مستفادا من
قول الشيخ الرئيس : كلما قرع سمعك فذره في بقعة الامكان ما لم يزدك عنه قائم
البرهان .
ولا الامكان الاستقبالي الذي هو عبارة - عند من تفوه - عن تحقق الامكان
في ظرف الاستقبال دون الحال ، بتقريب أن الشئ إن لوحظ في الحال فإما أن
يكون له علة الوجود أو علة العدم ، فعلى الأول يكون ضروري الوجود ، وعلى
الثاني يكون ضروري العدم ، فحاق الامكان غير متحقق في هذه الملاحظة ،
بخلاف ما إذا لوحظ بالنسبة إلى الاستقبال ، فإن حاق الامكان متحقق بهذه
الملاحظة .
وأنا أقول : انه هو غلط ، فإن الملحوظ في الاستقبال أيضا إما أن يكون له علة
الوجود فضروري الوجود ، وإلا فضروري العدم .
وكيف كان فليس المراد من الامكان واحدا من هذه ، بل المراد منه الامكان
الوقوعي ، بمعنى أنه هل يلزم من وقوعه محال أم لا ؟
لا يخفى أنه لا أصل هنا يتمسك به في إثباته مضافا إلى أنه لا أثر له شرعا
وليس بنفسه أيضا مجعولا شرعيا .
كما أنه لا وجه لأصالة عدم المانع كما توهم ، لان موردها - على تقدير
ثبوتها - إنما هو فيما إذا أحرز المقتضي ، وقد دل الدليل على كون شئ مانعا
على تقدير تحققه ثم شك في وجوده ، فيحكم بمقتضى أصالة عدم المانع بتأثير
المقتضي وعدم وجود المانع أو عدم مانعية الموجود ، وليس شئ من ذلك في
المقام موجودا .
مضافا إلى أنه لا دليل على حجية أصالة عدم المانع .
وكيف كان ، فقد استدل على عدم جواز التعبد بوجهين :
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 231
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٢٣١