غير مرة أن حجية الاجماع إنما هي في المسائل التي عنونها القدماء من
الأصحاب التي شأنها أن تتلقى من المعصوم عليه السلام ، لا في المسائل المستحدثة .
( وثانيا ) بعدم حجية الاجماع في المسائل الأصولية .
( وثالثا ) بعدم حجية الاجماع المنقول .
هذا إن أريد بالاجماع القولي .
وإن أريد الاجماع العملي في كل عصر حتى يصل إلى عصر الأئمة عليهم السلام
ففيه : أن ذلك لعدم الداعي إلى ذلك ، ودعوى إنكار أهل كل عصر على من عمل
بذلك مع وجود الداعي مجازفة .
ويرد على الثاني أنه خلاف المفروض ، فإن المفروض فيما إذا أتى بالعمل
بداعي أمر المولى لا لعبا ، ولو فرض إتيانه كذلك فلا اختصاص له بصورة العلم
الاجمالي ، بل إتيانه بالمعلوم التفصيلي لعب قبيح عقلا .
ولا فرق فيما ذكرنا من تحقق الاحتياط بين كون مقتضى الأصل اللفظي أو
العملي هو التعبدية أو التوصلية ، لأن المفروض إحراز تعبدية هذا المعلوم
الاجمالي .
نعم ، لا بد للمقلد من التقليد في مسألة جواز الاحتياط ، لعدم إمكان حصول
العلم بنفسه - من غير تقليد - بأن قصد القربة التفصيلي غير معتبر .
اللهم إلا أن يكون مجتهدا ، والمفروض أنه مقلد هذا .
والتحقيق : أن الحكم فيها إذا كان مرددا بين الجزءين المتباينين مع عدم
احتمال كون ما ليس بجزء واقعا مانعا فيأتي بها بقصد حصول التقرب بما هو
واجب واقعا ، بل الظاهر تحقق الاحتياط فيما إذا كان أصل الامر مرددا وجودا
وعدما .
ودعوى أنه يلزم العلم حين العمل بكون المأتي به مأمورا به ولو إجمالا فلا
يتحقق الاحتياط حينئذ لعدم حصول العلم ( تدفعها ) أصالة البراءة .
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 228
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٢٢٨