وفي الكفاية إنها للتزيين كالحسن والحسين .
وفيه : أن اللام في المثالين قد دخلت للمح الوصفية السابقة كما قال ابن مالك :
وبعض الاعلام عليه دخلا * للمح ما كان عنه قد نقلا
كالفضل والحارث والنعمان * فذكرها وحذفها سيان
وأما في سائر الموارد التي ليست كذلك - مثل : رجل وغلام وأمثال ذلك -
فلا .
وكيف كان ، فلا نتعقل معنى للام مستقلا قد وضعت له .
إلا أن يقال : إن اللغات توقيفية ، والمفروض أن أهل اللسان قد صرحوا بأنها
موضوعة للمعاني المذكورة .
ويمكن رده أيضا بأنا - معاشر غير العرب - أيضا نفهم ما يفهمه العرب من
تلك الألفاظ المتداولة ، ولا سيما بعد الاطلاع على قواعدهم ومراعاتها ، والامر
سهل .
( الرابع ) النكرة ، وهي على قسمين ، الأول : ما يراد به في مقام الاستعمال ،
المعين الخارج عن الذهن ولو بقرينة خارجية - مقامية أو مقالية - مثل : جاء رجل .
الثاني : ما يراد به الطبيعة لكونها متعلقة للطلب ، نحو : جئني برجل ، فهل هو
موضوع للمعنى الكلي أو الجزئي ؟ قولان :
نقل الأول عن المحقق القمي صاحب القوانين رحمه الله ، والثاني عن صاحب
الفصول قدس سره .
والتحقيق أن يقال : إنها تراد مجردة عن الوجود أو تلاحظ مع قيد الوجود ،
وعلى الثاني إما أن تكون مرآة لكل ما تصدق عليه هذه الطبيعة - وهو مناط دلالة
ألفاظ العموم - أو تكون مرآة لبعض الوجودات .
فحينئذ إن كان مراد من قال : ( إن النكرة جزئية بمعنى أنها موضوعة للمعنى
الجزئي ) أن هذا الوجود المراد من الطبيعة منتشر بين الجزئيات المتباينة كالعلم
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 192
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٩٢