الخارجي ، وقسم يراد به وبمدخوله في مقام الموضوعية الطبيعة ، إما هي من حيث
هي وإما باعتبار وجودها في ضمن جميع الافراد أو بعض الافراد ، معينا كان أم
غير معين .
والقسم الثاني بأنواعه الثلاثة يسمى معرفا بلام الجنس .
واختلف في كون اللام موضوعة لتلك المعاني أو تكون اختلاف الدلالات
باختلاف إرادة المتكلم في مقام الاستعمال ، على وجوه .
فقيل بكونها موضوعة لها ، نسب ذلك إلى قدماء النحويين .
وقد أورد عليه ما أورد على القول بأن علم الجنس موضوع للماهية المعينة
في الذهن من أنه يلزم تجريده عن هذا القيد عند كونه موضوعا ، فلا فائدة في
أخذه جزء للموضوع له .
مضافا إلى أنه إن كان المراد من التعين التعين الشخصي فممنوع ، وإن كان
التعين الماهوي فلا إشكال في أن كل ماهية هي هي بعينها ، ولا اختصاص له بعلم
الجنس المعرف باللام .
وقيل : إن اللام موضوعة في جميع الموارد للإشارة .
وفيه : مضافا إلى أنه ليس كذلك فإنا لا نتصور من قولنا : ( الرجل خير من
المرأة ) أو إن الانسان لفي خسر أو ( ولقد أمر على اللئيم يسبني ) هذا الرجل
أو هذا الانسان أو هذا اللئيم .
ومضافا إلى لزوم اجتماع الإشارة والوصف في مثل قولنا : ( هذا الانسان فعل
كذا ) وقوله عليه السلام : ( أفلا تنظر إلى هذا الانسان كيف يبصر بشحم وينطق بلحم
ويسمع بعظم ) فإن الإشارة ليست معنى مستقلا - بل هي مندكة - في المشار إليه
كما قلنا مرارا .
بعبارة أخرى : الألفاظ الموضوعة لها موضوعة لمصداق الإشارة التي يصدق
عليها بالحمل الشايع ، إنها إشارة ، لا لمفهوم الإشارة .
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 191
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٩١