في المطلق والمقيد
وفيه أبحاث :
الأول
اعلم أن الاطلاق والتقييد وصفان للمعنى يلاحظ معناهما عند اعتبارهما
موضوعين للحكم ، فكل معنى كان موضوعا للحكم وله نحو انتشار فيه من دون
أن يكون اعتبار شئ آخر دخيلا فيه ، كان هذا المعنى مطلقا ، ويسمى اللفظ الدال
على المعنى المذكور أيضا مطلقا ثانيا وبالعرض .
وكل معنى لا يكون تمام الموضوع في مقام الموضوعية ، بل يكون هو مع
شئ آخر موضوعا للحكم يسمى مقيدا ، واللفظ الدال عليه أيضا كذلك ثانيا
وبالعرض .
فالمعنى الذي ليس له نحو انتشار ليس بمطلق ولا مقيد .
والذي يكون له ذلك ولكن لا يكون موضوعا للحكم ليس بمقيد ولا مطلق .
والذي كان موضوعا له مع قيده يكون مطلقا لا مقيدا .
والحاصل : أنهما في مقام الموضوعية لا في مقام تصور معنييها لأنهما ليسا
موضوعين لغة .
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 188
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٨٨