بحث
في العموم والخصوص
فقد يعبر بالعام والخاص ، وكيف كان فقد عرفوا العام بتعاريف لا طائل تحتها
مع ما أورد عليها طردا وعكسا .
( فمنها ) ما ذكره في الكفاية من أنه شمول المفهوم بجميع ما يصلح أن ينطبق
عليه .
وفيه : أن ما يصلح . . . الخ غير معلوم المراد ، مضافا إلى أن لازمه شمول قولنا
أكرم ( العلماء ) مثلا على كل واحد من أفراده بعنوانه العمومي وليس كذلك ، لان
زيدا مثلا وكذا عمرا وهكذا ، لا يصدق على كل واحد عنوان ( العلماء ) .
( ومنها ) أنه اللفظ الدال على استغراق أفراده .
وفيه : أن العموم والخصوص من صفات المعنى لا اللفظ ، مضافا إلى ورود ما
ذكر على التعريف الأول ، مع أن هذا التعريف لا يشمل العموم المجموعي كما
سيأتي إن شاء الله تعالى .
فالأولى تعريفه بأنه شمول المفهوم لجميع أفراد العنوان الواحد أو اللفظ الدال
على استغراق أفراد عنوان واحد .
ثم إن الحق أن العموم بما هو هو ينقسم إلى المجموعي والاستغراقي والبدلي ،
لا باعتبار تعلق الحكم كما هو المصرح به في الكفاية .
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 157
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٥٧