المضراب . ( ورابعة ) بنحو الظرفية كما في المضرب المشترك بين ظرفي الزمان
والمكان ، بناء على كونه مشتركا معنويا أو لفظيا إذا فرض وضعه مرتين ، مرة
للزمان ومرة للمكان على الاحتمالين .
والحاصل : عدم الخلاف المذكور إلا في اسم الزمان .
قال في الكفاية ( 1 ) ما معناه : إن النزاع جار في جميع المشتقات إلا اسم
الزمان ، فإنه قد يشكل بأن شرط جريان النزاع بقاء الموضوع بعد زوال المبدأ ،
والزمان يوجد وينصرم ، وهكذا فصدق المضرب مثلا على زمان باعتبار تلبسه به ،
فلا يتصور صدقه بعد هذا الزمان فضلا عن كونه أعم .
وأجاب في الكفاية بما حاصله : ان جريان النزاع في شئ باعتبار أن مفهومه
عام ذو أفراد لا مانع منه ولو كان هذا العام منحصرا في فرد ، كما في الواجب تعالى
يبحث فيه أنه هل يكون علما للذات المستجمع للصفات الكمالية أو كلي منحصر
في فرد واحد في الخارج لا غير ؟
فاسم الزمان له مفهوم عام ولو كان فرده في الخارج منحصرا بزمان التلبس .
أقول : ويمكن دفعه بأنه كما أن أصل الاشكال من كلام أهل المعقول فكذا لهم
كلام آخر يدفع به أصل الاشكال ، وهو أن الزمان موجود واحد من أوله إلى
آخره لا موجودات متعددة حسب تعداد الآنات ، وإلا يلزم ثبوت الجزء الذي لا X ،
هامش
( 1 ) الأولى والأحوط نقل عبارة الكفاية بعينها لعل في تقريري قصورا في توضيح مرامه قال :
ثانيها - يعني ثاني ما ينبغي تقديمه - : قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض
المشتقات الجارية على الذوات ، إلا أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ، لان
الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، فكيف يمكن أن يقع النزاع في الوصف الجاري
عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعم المتلبس به في المضي ؟
ويمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد - كما في المقام - لا يوجب أن يكون
وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ، وإلا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، مع أن
الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى ، انتهى كلامه رفع مقامه .
( الكفاية : ج 1 ص 60 الطبع الحجري ) .