[ الفصل الرابع ]
[ القول في القراءة ]
من جملة أفعال الصلاة القراءة . يجب في الصلاة قراءة الفاتحة بلا إشكال ،
وكذا السورة على ما يأتي تفصيله .
القول في أحكام القراءة
وفيه مسائل :
الأول : يجب تعلم القراءة من الحمد والسورة بناء على وجوبها كما هو الأقوى ،
بل يجب تعلم سائر الأذكار الواجبة في الصلاة من التسبيحات وذكر الركوع
والسجود . ولا يختص الوجوب بما بعد حضور وقت العمل ، بل يجب قبل حضوره
لمن خاف عدم التمكن من التعليم بعد الوقت ، بل يجب قبل البلوغ لمن خاف عدم
التمكن منه بعد البلوغ . كما هو الشأن في تعلم سائر الأحكام الشرعية ، بل هو
الشأن في السائر المقدمات المفوتة ، حيث يجب تحصيلها قبل الوقت لمن لم يتمكن
منها بعد الوقت .
وبالجملة : في وجوب التعلم لا يشترط بحضور وقت العمل أو البلوغ ، بداهة
أن الحاكم بوجوب التعلم في الأحكام وفيما نحن فيه هو العقل ، وإن دل عليه
بعض الأخبار أيضا كقوله : " هلا تعلمت " ( 1 ) إلا أن العقل مستقل وجوب معرفة
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : ج 1 ص 8 وفيه " أفلا " .