بخلاف ما إذا قلنا بكونه رخصة فتأمل ( 1 ) .
وهذا البحث مطرد في سائر المراتب المتأخرة عن الجلوس هذا ولا يخفى عليك
ظهور الأدلة في البدلية كما يظهر ذلك للمتأمل ، إلا أن الالتزام ببطلان صلاة
من تحمل المشقة وقام في موضع الجلوس مشكل ، يأباه الذوق الفقهي ، وربما
يتوهم أن أدلة نفي العسر والحرج حيث وردت في مقام الامتنان كان المستفاد
منها هو الرخصة ، وأن المنفي هو خصوص الالزام مع بقاء الملاك على حاله بل
الإذن أيضا ولا يخفى ضعفه ، إذا بعد البناء على حكومة أدلة نفي العسر والحرج على
الأدلة الواقعية وكونها مخصصة لها لا يبقى مجال لهذا التوهم . إذ يكون حالها حال
المخصص اللفظي فلا يبقى محل لاستكشاف بقاء الملاك . ومجرد ورودها مورد المنة
ولا يقتضي ذلك ، إذ ذلك بمنزلة حكمة التشريع ، وليس المقام مقام تفصيل ذلك
ولكن الذي يسهل الخطب ورود رواية السكوني عن قرب الإسناد في المقام من
أن سقوط القيام يكون على وجه الرخصة .
هامش
( 1 ) وجه التأمل هو أنه يمكن أن يقال إن نتيجة السقوط على وجه العزيمة مع البدلية متحدة وأنه لا ملاك على
تقدير كون السقوط عزيمة فتأمل جيدا .