على جبهته ، والأولى ذكر بعض الأخبار الواردة في المقام :
فمنها : موثقة سماعة سأله عن المريض لا يستطيع الجلوس قال عليه السلام :
فليصل وهو مضطجع وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنه يجزي عنه ولن
يكلف الله ما لا طاقة له به ( 1 ) .
ومنها : الصحيح عن الصادق عليه السلام سأله عن المريض إذا لم يستطع
القيام ولا السجود قال عليه السلام : يومي برأسه إيماء وأن يضع جبهته على الأرض
أحب إلي ( 2 ) . وهذا الصحيح خارج عما نحن فيه ، إذا الظاهر منه هو وضع الجبهة
على الأرض لمن كان فرضه الجلوس لا الاضطجاع ، غايته أنه لا يتمكن من
السجود التام . ومن كان فرضه ذلك يتعين عليه رفع المسجد ووضع الجبهة عليه
إجماعا ، لأن هذا هو المقدور منه من السجود ، ولا يجزيه الايماء .
ولا ينافي التعيين قوله عليه السلام : " أحب إلي " إذا لا يراد منه معنى
التفضيل ، ولا ينافيه أيضا قوله عليه السلام " يومي إيماء " لأن إيماء من كان
فرضه ذلك هو وضع الجبهة على الأرض ، وفي معنى هذه الرواية عدة روايات ( 3 )
أخر قد استدل بها من قال بوجوب وضع الجبهة على الأرض لمن كان فرضه
الاضطجاع ، مع أنها بمعزل عن ذلك بل هي ظاهرة فيمن كان فرضه الجلوس ،
فراجع وتأمل . نعم الموثق الأول ظاهر فيمن كان فرضه الاضطجاع ، وظاهره
وجوب وضع شئ على الجبهة وحمله على من لم يتمكن من الايماء حمل على فرض
نادر . فرفع اليد عن أخبار الايماء مشكل ، مع عمل المشهور بها . وأنها أكثر عددا
مما يدل على وضع شئ على الجبهة ، فالعمل على أخبار الايماء فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 690 باب 1 من أبواب القيام ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 689 باب 1 من أبواب القيام ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 689 باب 1 من أبواب القيام .