بفي في المقام فروع ينبغي التنبيه عليها :
الأول : هل يحتاج في الايماء قصد البدلية عن الركوع والسجد أو لا يحتاج ؟
الظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في اعتبار القصد إلى كون هذا الايماء هو إيماء
الركوع والسجود ، إذ بذلك يمتاز عن سائر الايماءات الواقعة في الصلاة ، بل لا بد
من القصد في نفس المبدل إذا امتياز الانحناء الركوعي عن غيره من الانحناء لقتل
العقرب إنما هو بالقصد ، فإذا كان هذا حال المبدل فكيف بحال البدل .
الثاني : يكون حكم نقص الايماء وزيادته حكم نقص الركوع وزيادته من
حيث كونه مبطلا عمدا وسهوا ، ودعوى أن ذلك من أحكام الركوع والسجود
التام ، ضعيفة بعدما كان ركوع المضطجع هو الايماء .
الثالث : يلزم أن يكون إيماء السجود أخفض عن إيماء الركوع ، بحيث يمتاز إيماء
كل منها عن الآخر . كما دل عليه النصوص .
الرابع : لو طرأ عليه العجز في الأثناء انتقل إلى الحالة الأخرى ، فلو عجز عن
القيام جلس وسكت في حال الهوي وجوبا ولم يقرأ حتى يستقر جالسا حفظا
للاستقرار الواجب الذي هو مقدم على الصلاة قائما في حال المشي كما تقدم ،
فالقول بأنه يقرأ في حال الهوي وجوبا ضعيف غايته .
الخامس : هل الجلوس عن العجز عن القيام يكون بدلا عنه كبدلية التيمم
عن الوضوء ، أو أنه ليس بدلا بل مجرد السقوط ، ويكون الجلوس واجبا آخر ،
غايته أنه في طول القيام كترتيب بين الخصالات المترتبة ؟ ثم بناء على كونه من
السقوط فهل السقوط رخصة أو عزيمة ؟ ولا يخفى عليك الثمرة بين الوجوه ، فإنه بناء
على البدلية يكون القيام خاليا عن الملاك في حقه عند العجز عنه ، فلو تحمل
المشقة وقام كانت صلاته باطلة بخلاف ما إذا قلنا بالسقوط إذ السقوط لا يرفع
الملاك . غايته أنه لو قلنا إنه عزيمة كان القيام في موضع الجلوس محرما شرعا
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٧٦