ركنيته في كل من طرف الزيادة والنقيصة ، وقد عرفت الدليل في طرف النقيصة
من الاجماع .
وأما في طرف الزيادة فلم يقم على ركنيته دليل فزيادة القيام المتصل بالركوع
لا يكون من زيادة الركن القيامي ، بل يكون من زيادة الركوع والبطلان يكون حينئذ آ
مستندا إليه بل يمكن أن يقال : إنه لا دليل لنا على ركنية القيام المتصل بالركوع
مطلقا لا من حيث الزيادة ، ولا من حيث النقيصة ، إذ غاية ما يمكن استفادته من
الوجه المتقدم ، ومن الاجماع على بطلان من ركع عن جلوس هو اعتبار القيام في
الجملة ، وأما كونه ركنا فلا ، بل يمكن أن يكون شرطا شرعيا لصحة الركوع وإن لم
يكن داخلا في هويته وحقيقته .
وبذلك يندفع ما ربما يتوهم من أن ركنية القيام يلازم استناد البطلان إليه في
صورة نقصه وزيادته إن قلنا بركنيته مطلقا ، أو في خصوص نقصه إن قلنا
بركنيته في خصوص النقيصة لسبقه بالرتبة على الركوع كما تقدم مع أن ظاهر
الأدلة خلافه لاسناد البطلان فيها إلى الركوع كقوله عليه السلام " لا تعاد الصلاة
إلا من خمس " ( 1 ) وليس فيما بأيدينا من الأدلة من أسند البطلان إلى القيام فتأمل
في المقام جيدا .
المبحث الثاني
يعتبر في القيام أمور بعضها يكون مقوما لحقيقة القيام وداخلا في هويته بحيث
ينتفي بانتفائه وبعضها يكون خارجا عن حقيقته ولكنه معتبر في القيام شرعا .
أما الأول : فكالاستقامة المقابلة للانحناء ، والاستقامة المقابلة للاعوجاج ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .