والميل إلى طرف اليمين واليسار ، والاستقرار المقابل للجري والمشي لا للسكون ،
وعدم الحركة المقابل للاضطراب ، فإنه خارج عن حقيقة القيام وإن كان معتبرا
فيه كما سيأتي ، وعدم التفريج الفاحش بين الرجلين بحيث يخرج عن كونه قائما
عرفا ، فهذه الأربعة مما يعتبر في حقيقة القيام وهويته .
وأما الثاني : فكالوقوف على الرجلين ، والاستقرار المقابل للاضطراب ،
والاستقلال المقابل للاستناد والاعتماد ، بل قيل : إن هذا داخل في هوية القيام .
وعلى كل حال ما كان من مقومات القيام ومحققا له فنفس أدلة اعتبار القيام
تكفي في اعتباره ، ولا حجة إلى التماس دليل آخر . وأما ما لم يكن داخلا في حقيقة
القيام فلا بد من إقامة الدليل على اعتباره وإلا فالأصل يقتضي البراءة عنه .
أما اعتبار الاستقلال وعدم الاعتماد على شئ فيدل عليه عدة من
الروايات :
منها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال عليه السلام :
لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ( 1 ) .
ومنها : رواية عبد الله بن بكير المحكية عن قرب الإسناد قال : سألت
أبا عبد الله عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصى أو حائط قال عليه السلام : لا ،
ما شأن أبيك وشأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد ( 2 ) .
والمراد من قوله " ما شأن أبيك " أي ليس التوكؤ من شأن أبيك مع أنه أكبر
سنا منك ، فكيف تريد أن تتوكأ .
نعم في صحيحة علي بن جعفر ما ينافي ذلك ، إذا فيها : عن الرجل هل يصلح
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 702 باب 110 من أبواب القيام ، ح 2 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 79 س 19 .