ذلك الحال محل تأمل ، إلا إذا قلنا بالجزء الصوري والهيئة الاتصالية ، حتى
يكون ذلك القصد واقعا في حال الجزء الصلاتي ، وقد استقصينا الكلام عن الجزء
الصوري وما فيه في الأصول ، فتأمل جيدا ،
وأما الزيادة . السهوية ، فاقتضاؤها البطلان كما عرفت ، وأما عدم انعقاد
الصلاة بها فمحل بحث ، بل ربما مال إلى الانعقاد بعض الأعلام ، بدعوى أنه
لا مانع من انعقاد الصلاة بها بعد كونها عن سهو فتبطل بها التكبيرة الأولى وتنعقد
بها أيضا الصلاة ، ولكن يدفعه أنه لا تبطل الأولى إلا بعد تمام التكبيرة الثانية إذ
الركن عبارة عن مجموع التكبيرة ، فمع عدم إتمامها لم يزد ركنا فلا موجب لبطلان
الأولى ، وإذا كان بطلان الأولى لا يتحقق إلا بعد إتمام الثانية فكيف ينعقد بها
الصلاة أيضا ، فتأمل جيدا ، وقد تنظر الشيخ - قدس سره - في ذلك في صلاته .
الأمر الثاني : يعتبر في التكبيرة أن تكون بصورتها المعهودة وهي " الله أكبر "
ولا تنعقد بما يرادفها من اللغة العربية ، فضلا عن سائر اللغات . وقد أطالوا الكلام
في البحث عن صورة التكبيرة ، إلا أن الكل واضح فراجع .
نعم ينبغي البحث عما نسب إلى المشهور ، من أنه يعتبر عدم وصل التكبيرة
بما قبلها من الأدعية وغيرها ، بحيث تمقط همزة " الله " في الكلام . وكذلك يعتبر
الوقف على راء " أكبر " بلا وصلها بالبسملة أو الاستعاذة ، وربما استدل على
ذلك بما ورد من الأمر بالتكبير مترسلا الذي هو بمعنى التأني المناسب للقطع ، وفيه
نظر ، وليس في المسألة دليل يعتمد عليه ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل الجاري في
المسألة والذي يقوي في بادي النظر هو كون الأصل في المقام البراءة ، لأن المقام
من صغريات دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطي ، أو من دون الأمريين
التخيير والتعيين . ولكن مال شيخنا الأستاذ - مد ظله - في المقام إلى أن الأصل فيه
هو الاشتغال ، وإن قلنا بالبراءة في الأصل والأكثر ، وسبقه إلى ذلك الشيخ