الجمع بين الأدلة - على ما يأتي تفصيله في محله إن شاء الله - هي الزيادة العمدية ، أو
الزيادة في فرض الله ، كما ورد في المسافر الذي أتم أن عليه الإعادة لأنه زاد في
فرض الله ( 1 ) . وكما في حديث " لا تعاد " ( 2 ) في أن الركوع والسجود فرض الله ،
فيظهر من ذلك أن كل ما كانت الزيادة في فرض الله فالصلاة باطلة وإن كانت
الزيادة سهوية ، وتكبيرة الاحرام إن كانت من فرض الله فزيادتها السهوية أيضا
مبطلة ، وتكون من الركن بالمعنى المصطلح ، وهو ما يوجب زيادته ونقصانه العمدية
والسهوية البطلان ، وإن لم تكن من فرض الله فزيادتها السهوية غير مبطلة ،
والكلام بعد في كونها من فرض الله ، اللهم إلا أن يستشعر ذلك مما ورد من مثل
تحريمها التكبير ( 3 ) ، وأنه لا صلاة بلا افتتاح ( 4 ) وأمثال ذلك ، ولا ينافي عدم ذكر
التكبيرة في حديث " لا تعاد " بعد دلالته على البطلان في كل ما كان من فرض
الله وإن أبيت عن ذلك كله كان المستند في المسألة هو الاجماع ، فالأقوى أن
الزيادة السهوية كالنقيصة مبطلة .
ثم إنه إن كانت الزيادة عمدية فلا إشكال في اقتضائها البطلان ، والاحتياج
إلى تكبيرة ثالثة بها تنعقد الصلاة ، ولا يمكن انعقادها بتلك التكبيرة لكونها منهيا
عنها ، فلا تصلح وقوعها تكبيرة الاحرام ، إلا إذا قلنا ببطلان الصلاة بمجرد قصد
التكبيرة الزائدة ، بتوهم أنه يكون من القصد المنافي الهادم للاستدامة الحكمية ،
فحينئذ لا مانع من انعقاد الصلاة بالتكبيرة الثانية ، لبطلان الصلاة قبل ذلك
بالقصد ، وبطلان الصلاة بمجرد قصد المنافي مع عدم وقوع فعل صلاتي منه في
هامش
( 1 ) لوسائل : ج 5 ص 530 باب 17 من أبواب صلاة المسافر .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 683 باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 14 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1003 باب 1 من أبواب التسليم .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 716 باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 7 .