كما لا يخفى ، هذا مضافا إلى أنه لم ينقل القول بذلك إلا عن والد المجلسي ( 1 )
- رحمه الله - وقد أدعي الاجماع على خلافه ، وإن حكي عن بعض المتأخرين الميل
إليه .
ومنها : صحيحة الحلبي فإذا كنت إماما يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها
وتستر ستا ( 2 ) وفي معناه عدة من الروايات ( 3 ) . والانصاف أن هذه الروايات
قوية الدلالة على القول بالتخيير ، وفي غاية القوة من الظهور .
ومنها : رواية أبي بصير وفيها بعد ذكر الدعاء بعد التكبيرات الثلاث بقوله
اللهم أنت الملك الحق المبين . . . إلخ ، والدعاء عقيب الاثنين بقوله لبيك
وسعديك . . . إلخ . وعقيب السادسة بقوله يا محسن قد أتاك المسئ قال
عليه السلام : ثم تكبر للاحرام .
ومنها : الرضوي : واعلم أن السابعة هي تكبيرة الاحرام ، وقد استدل بذلك
على لزوم تعيين كون الأخيرة تكبيرة الاحرام ، وظهورها في ذلك مما لا ينكر ، إلا
أن أخبار التخيير أقوى ظهورا منها ، وحينئذ لا بد من رفع اليد عن ظهورها في
الوجوب وحملها على الأفضلية والرجحان الذي هي بالنسبة إلى ذلك نص ،
بخلاف دلالتها على الوجوب فإنها بالاطلاق ويصير حاصل الفتوى هو التخيير مع
أفضلية جعلها الأخيرة . فعليك بالتأمل في سائر ما ورد من الأخبار في المقام ، هذا
تمام الكلام فيها يهم من مباحث تكبيرة الاحرام . وسائر مباحثها مما لا يهمنا
التعرض لها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 357 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 730 باب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 730 باب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام .