من الافتتاح ، فقال عليه السلام : إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن
ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة .
قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة ؟ قال : فليقضها ولا شئ عليه ( 1 ) . وفي معناها
عدة من الروايات ( 2 ) على اختلاف يسير بينها .
وقد رام بعض الأعلام تطبيقها على القاعدة ، وجعلها من باب الخطأ في
التطبيق ، بتقريب أن الناسي لتكبيرة الاحرام يتخيل أنه قد سقط عنه الأمر بها
ويكبر للركوع ، بتخيل أن تكبيرة الركوع هي المأمور بها فعلا ، مع أن في الواقع
ما هو المأمور به تكبيرة الاحرام ، فهو يقصد المأمور به الفعلي غايته أنه يتخيل أنه
تكبيرة الركوع ، ويكون حينئذ من قبيل قصد القضاء مع كون المأمور به هو الأداء
وبالعكس . فكما أن قصد القضائية يلغو وتصح صلاته ، فكذلك قصد كون
التكبيرة للركوع يلغو وتحسب تكبيرة الاحرام ، غايته أنه يكون ناسيا للقراءة وهو
ليس ، بمحذور ، هذا .
ولكن لا يخفى عليك ما فيه فإنه قد عرفت في مبحث النية أن مورد الخطأ في
التطبيق إنما هو الأوصاف الخارجة عن حقيقة الأمور والمأمور به ، كالوجوب
والاستحباب والأداء والقضاء على ما تقدم تفصيله ، ولا إشكال أنه تفترق تكبيرة
الاحرام عن تكبيرة الركوع بالحقيقة والهوية وإن اشتركا في الصورة ، فإن تكبيرة
الاحرام متقومة بالقصد ، وليس هي عبارة عن تكبيرة بل لا بد من القصد إلى
كونها إحراما وافتتاحا ، لا نقول : إنه يعتبر القصد إلى الاحرامية والافتتاحية ، بل
نقول : إنه لا بد من القصد إلى أنه بها يدخل في الصلاة ، ويكون بها شروعا فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 717 باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 717 باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 9 و 10 .