الفصل الثاني
في تكبيرة الاحرام
التي هي أول أفعال الصلاة ومن أجزائها ، وبها يحرم كل ما كان يحل قبلها
من منافيات الصلاة . وتنقيح البحث فيها يستدعي رسم أمور :
الأول : المعروف بين الأصحاب كون تكبيرة الاحرام من أركان الصلاة التي
توجب نقصها أو زيادتها بطلان الصلاة ، ولو كان ذلك عن سهو ونسيان ، أما في
صورة النقص فالظاهر أنه لا إشكال فيه وقد حكي الاجماع مستفيضا على بطلان
الصلاة يترك تكبيرة الاحرام عمدا أو سهوا ، ويدل عليه قبل ذلك الأخبار
تكبيرة الافتتاح ( 1 ) وفي معناها عدة من الروايات ( 2 ) المصرحة بإعادة الصلاة عند
ترك التكبيرة سهوا .
نعم ورد في جملة من الأخبار ما ظاهره الصحة وعدم بطلان الصلاة بذلك ،
كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الرجل ينسي أول تكبيرة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 715 باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 715 باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام .