الخصوصية مع وحدة ما في ذمة المكلف ، إلا أن قصدا أحدهما مكان الآخر يوجب
البطلان ، لعدم القصد إلى ما هو المأمور به ، بداهة تضاد الصلاة ركعتين مع
الأربع ، فيكون قصد الضد مغيرا للنوع ، والظاهر انحصار المثال في خصوصية
لا يعتبر القصد إليها ابتداء ، إلا أن قصد صدها يوجب تغيير النوع بمثل خصوصية
القصرية والنوعية . ولعل السر في ذلك هو أن خصوصية القصرية والتمامية ليست
إلا عبارة عن قلة الأجزاء وكثرتها ، وقد تقدم أن القصد إلى الأجزاء تفصيلا مما
لا يعتبر بل يكفي القصد إليها إجمالا وإن لم يعرفها تفصيلا ، فيكفي القصد إلى صلاة
الظهر مثلا بداعي أمرها الفعلي وإن جهل بكونها قصرا أو تماما ، ولكن أتى بما هو
المأمور به من القصر والتمام بأن سلم على الركعتين لو كان القصر هو المأمور به .
وعلى الأربع لو كان التمام هو المأمور به ، ولكن لو قصد القصر ما كان التمام أو
العكس ولو جهلا لكان موجبا لعدم القصد إلى ما هو المأمور به واقعا ، ويكون قد
قصد نوعا لم يكن بمأمور به واقعا .
وأما الثاني : وهو ما إذا كان عدم قصد الخصوصية منافيا للتعيين ، فكالوجوب
والندب والأداء والقضاء .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥١