تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شك فيها ولا في احتياطه ، فإن الاحتياط بناء على الاستقلالية وإن كان يجب فورا ، إلا أن كل واجب فوري لا يمكن أن يزاحم الواجب الموقت المضيق بل يقدم صاحب الوقت لا محالة . وأما بناء على الجزئية ، فالخلل الحاصل ليس إلا فوات الموالاة بين الأجزاء ، وهي ليست ركنا كما تقدم . وأما إن شرع في صلاة لم يتضيق وقتها ، فإن شرع فيها عمدا بطلت مطلقا سواء كانت مترتبة أو غير مترتبة . وسواء قلنا بالجزئية أو قلنا بالاستقلالية ، فإن القائل بالاستقلالية أيضا يقول : بحرمة فعل المنافي بين الصلاة وبين الاحتياط ، غايته أنه حرمة تكليفية صرفة لا تستتبع وضعا . والصلاة التي دخل فيها قبل الاحتياط تكون مصداقا للمنافي فتحرم . فتبطل ، وليس حرمتها من جهة وجوب فعل الاحتياط فورا حتى يقال : إن ذلك مبني على اقتضاء الأمر للنهي عن الضد ، بل حرمتها من جهة حرمة النافي . فلا ينبغي الاشكال في بطلان الصلاة التي دخل بها قبل فعل الاحتياط عمدا ، وأما بطلان الصلاة التي شك فيها فمبني على الاستقلالية والجزئية ، فإن قلنا بالاستقلالية لم تبطل ، وإن قلنا بالجزئية تبطل أيضا لتفويته الموالاة عمدا بلا أمر من الشارع . وأما إن شرع في الثانية سهوا . فإن لم يكن مترتبة على الأولى فلا إشكال في صحة الثانية وكذا الأولى مطلقا [ سواء ] قلنا بالجزئية أو الاستقلالية ، غايته أنه بناء على الاستقلالية ، غايته أنه بناء على الاستقلالية يجب إتمام الثانية ثم الاحتياط ، لأن فعل الاحتياط قبل إتمام الثانية يوجب فوات الموالاة بين أجزاء الثانية بلا موجب . وأما بناء على الجزئية ففي وجوب إتمام الثانية ثم الاحتياط أو وجوب الاحتياط ثم إتمام الثانية أو التخيير وجوه ، تقدمت الإشارة إليها في بعض المباحث السابقة ، وتقدم أن المختار هو إتمام ما بيده ، ثم إتمام الأولى لأن تفويت الموالاة عما بيده .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 340 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة