تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الشخص كونه كثير الشك إلا عند الممات وفي آخر العمر ، إذ لا طريق له إلى معرفة استمرار شكه في كل ثلاث فاسد لأن المراد من قوله " يسهو في كل ثلاث " هو أن يكون حاله على وجه لا تنقضي عليه ثلاث إلا ويسهو فيها . ومعرفة الشخص كون حاله على هذا الوجه بمكان من الامكان ، فربما يمكن معرفة ذلك بيوم أو يومين . وبالجملة : كونه مستمر الشك في كل ثلاث أمر عرفي يمكن معرفته ، والرجوع ة لي العرف في كون حاله حال من يستمر شكه في كل ثلاث غير الرجوع إلى العرف في أصل كونه كثير الشك ، وليس بين المقامين ملازمة كما حكي عن المجلسي - رحمه الله ( 1 ) ذلك . فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن الرواية ظاهرة الدلالة ، ولا بد من الأخذ بظاهرها في مسألة كثير الشك ، ولا موجب لحمل التحديد فيها على كونه بيانا لأحد المصاديق العرفية ، بل هو تحديد شرعي ينبغي البناء عليه كسائر التحديدات الشرعية ، فيكون الضابط في كثير الشك هو أن يكون حاله على وجه لا يمر عليه ثلاث صلوات إلا ويسهو فيها ، إما في فعل خاص منها فيكون كثير الشك في ذلك الفعل بالخصوص ولا يتعدى إلى غيره ، وإما في ركعة خاصة ، أو لا يكون لشكه محل خاص على تقدم في الجهة الرابعة .
الجهة السادسة : لو كان شك كثير الشك مما لا حكم له مع قطع النظر عن كونه كثير الشك ، كما إذا كان كثير الشك في الركوع بعد التجاوز عن محله . فلو اتفق أنه شك في الركوع وهو في المحل لا يجري عليه حكم كثير الشك ، بل يلزمه تدارك الركوع في المحل ، ولا يصغى إلى دعوى أنه كثير في الركوع ، فلا يلزمه تداركه لأنه كان كثير الشك في الركوع بعد تجاوز محله . وهذا شكه في محله فقد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 88 ص 2 باب 87 من أبواب الشك والسهو .