تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
صلى كما هو مفروض السؤال ، وحكم ذلك ليس إلا الإعادة كما تقدم . والمراد من الكثير المسؤول عنه ثانيا في ذيل الرواية هو كثير الشك المبحوث عنه في المقام ، وحكمه المضي في الصلاة وعدم الاعتناء ، فلا تعارض بين الصدر والذيل حتى يحمل على التخيير . ومما يؤيد كون المراد من الكثير في الصدر كثير الأطراف لا كثرة نفس الشك استبعاد تكرار السؤال من مثل هؤلاء الأجلة ، فالانصاف أنه لا يحتمل أن يكون المراد من الكثير في الصدر والذيل معنى واحدا . وثانيا : سلمنا كون المراد منهما معنى واحدا ، فغاية ما يلزم من ذلك تعارض الصدر والذيل . والحكم فيه التساقط . فلا معنى للحمل على التخيير ، وأي شاهد على هذا الحمل . وثالثا : سلمنا جميع ذلك . فاللازم حينئذ الاقتصار على مورد الرواية من الشك في المفسد ، ولا يمكن التعدي عنه إلى الشك الغير المفسد الذي يوجب الاحتياط ، مع أن كلام المحقق أعم من الشك في المفسد على ما حكاه في الجواهر ( 1 ) . نعم لا يرد عليه بناء على أن تكون مقالة المحقق مقصورة بالشك في المفسد ، كما حكان شيخنا الأستاذ - مد ظله - في الدورة السابقة . وعلى كل حال لا ينبغي التأمل في فساد مقالة المحقق الأردبيلي وأما مدرك مقالة الشهيد - قدس ره - من كون الحكم في المقام رخصة لا عزيمة . فغاية ما يمكن أن يقال في تقريبه ، هو : أن الحكم في المقام إنما يكون لأجل التوسعة والتخفيف على العباد ، نظير الحكم الوارد في باب الضرر والحرج الذي ثبت كونه لأجل الامتنان ، والحكم الوارد على هذا الوجه لا يقتضي أزيد من الرخصة ، نظير الأمر الوارد عقيب الخطر ، والنهي الوارد عقيب الأمر ، الذي لا يقيد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 417 .