تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لا رخصة ، فليس له فعل المشكوك وتبطل صلاته بذلك هذا . وفي المسألة أقوال أخر : الأول : ما نسب إلى المحقق الأردبيلي - قدس سره - من القول بالتخيير بين البناء على الأكثر إلا إذا استلزم فسادا ، كالشك بين الأربع والخمس ، وبين البناء على مقتضى الشك إن فسادا ففسادا ، كمن لا يدري كم صلى ، وكالشك في الأوليين وفي الثنائية والثلاثية ، وإن احتياط فاحتياطا كالشك في الأخيرتين ، فيكون حاصل مقالة الأردبيلي - رحمه الله - التخيير بين العمل بمقتضى أدلة الشكوك المقتضية للفساد أو الصحة مع الاحتياط ، وبين العمل بمقتضى أدلة الباب من المضي وعدم الالتفات ( 1 ) . القول الثاني : ما نسب إلى الشهيد - قدس سره - من أن الحكم في المقام ليس على جهة اللزوم والعزيمة بل على جهة الرخصة ، فله العمل بمقتضى الشك من الاتيان بالمشكوك عند بقاء العمل ( 2 ) ، ولعل الشهيد - رحمه الله - خص الرخصة بخصوص الشك في الأفعال ، ولو عممها حتى بالنسبة إلى الشك في الركعات لما حصل التقابل بين الأقوال كما لا يخفى وجهه على المتأمل . القول الثالث : ما نسب إلى المحقق الثاني - قدس سره - من القول بالتخيير بين البناء على الأقل وإتمام صلاته . وبين البناء على الأكثر من دون أن يكون عليه شئ ( 3 ) . وكأن قول المحقق مقصور بالشك في عدد الركعات حتى يقابل قول الشهيد - رحمه الله - إلا لم تحصل المقابلة ، إذ لو كان قول الشهيد بالرخصة أعم من الشك في الأفعال والشك في الركعات ، وكان قول المحقق بالتخيير أعم من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 142 . ( 2 ) الذكرى : ص 223 . ( 3 ) رسائل المحقق الكركي : ج 2 ص 142 رسالة في السهو والشك في الصلاة