لا رخصة ، فليس له فعل المشكوك وتبطل صلاته بذلك هذا . وفي المسألة أقوال
أخر :
الأول : ما نسب إلى المحقق الأردبيلي - قدس سره - من القول بالتخيير بين البناء
على الأكثر إلا إذا استلزم فسادا ، كالشك بين الأربع والخمس ، وبين البناء على
مقتضى الشك إن فسادا ففسادا ، كمن لا يدري كم صلى ، وكالشك في
الأوليين وفي الثنائية والثلاثية ، وإن احتياط فاحتياطا كالشك في الأخيرتين ،
فيكون حاصل مقالة الأردبيلي - رحمه الله - التخيير بين العمل بمقتضى أدلة
الشكوك المقتضية للفساد أو الصحة مع الاحتياط ، وبين العمل بمقتضى أدلة
الباب من المضي وعدم الالتفات ( 1 ) .
القول الثاني : ما نسب إلى الشهيد - قدس سره - من أن الحكم في المقام ليس
على جهة اللزوم والعزيمة بل على جهة الرخصة ، فله العمل بمقتضى الشك من
الاتيان بالمشكوك عند بقاء العمل ( 2 ) ، ولعل الشهيد - رحمه الله - خص الرخصة
بخصوص الشك في الأفعال ، ولو عممها حتى بالنسبة إلى الشك في الركعات لما
حصل التقابل بين الأقوال كما لا يخفى وجهه على المتأمل .
القول الثالث : ما نسب إلى المحقق الثاني - قدس سره - من القول بالتخيير بين
البناء على الأقل وإتمام صلاته . وبين البناء على الأكثر من دون أن يكون عليه
شئ ( 3 ) . وكأن قول المحقق مقصور بالشك في عدد الركعات حتى يقابل قول
الشهيد - رحمه الله - إلا لم تحصل المقابلة ، إذ لو كان قول الشهيد بالرخصة أعم من
الشك في الأفعال والشك في الركعات ، وكان قول المحقق بالتخيير أعم من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 142 .
( 2 ) الذكرى : ص 223 .
( 3 ) رسائل المحقق الكركي : ج 2 ص 142 رسالة في السهو والشك في الصلاة