لتلك الصلاة وإن تغير محلها ، وأما سجود السهو فالأمر فيه وإن لم يكن بذلك
الموضوع إلا أنه لا يبعد دعوى جواز الاقتداء بها ، لكونها من ملحقات الصلاة المؤتم بها
فيلحقها حكم الأجزاء من هذه الجهة . ولكن مع ذلك المسألة لا تخلو عن
إشكال .
وأما صلاة الاحتياط فالأقوال فيها ثلاثة : قول بجواز الاقتداء بها مطلقا ، وقول
بعدم جواز الاقتداء بها مطلقا ، وقول بالتفصيل بين ما إذا كان الاحتياط لأجل
صلاة اقتدى بها كما هو مفروض كلامنا في المقام . وبين ما إذا لم يكن كذلك .
كما إذا كان منفردا ووجب عليه صلاة الاحتياط وأراد أن يقتدي بها بمن كان
عليه صلاة الاحتياط أيضا ، فالجواز في الأول وعدمه في الثاني . والقول بالتفصيل
لا يخلو عن وجه . وشيخنا الأستاذ - مد ظله - وإن تعرض للمسألة في المقام مفصلا ،
إلا أنه فاتني كتابتها ولعله يتعرض لها ثانيا في صلاة الجماعة ، ونسأل الله التوفيق
لتدارك ما فات .
القسم الثالث : من الشكوك التي لا يعتنى بها : شك كثير الشك ، والمسألة في الجملة
مما لا إشكال فيها ولا خلاف والأخبار بها مستفيضة .
منها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كثر عليك
السهو فامض على صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك إنما هو [ من ] الشيطان ( 1 ) .
ومنها : ما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكثر عليه الوهم في
الصلاة ، فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري
أسجد أم لا . فقال : لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا .
الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 329 باب 16 من أبواب الخلل ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 330 باب 16 من أبواب الخلل ، ح 5 .