تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فربما قيل : بوجوب متابعته فلو عاد الإمام إلى السجود المنسي عاد المأموم أيضا . وكذا تابعه في قضاء الأجزاء وسجود السهو . ولعل وجهه وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال ولا يخفى ضعفه . فإن المتابعة إنما تجب في أفعال الصلاة . فمثل سجود السهو لا يجب المتابعة فيه ، لعدم كونه من أجزاء الصلاة . وأما قضاء الأجزاء المنسية وكذا العود إلى التدارك في المحل ، فإنها وإن كانت من أجزاء الصلاة إلا أن المفروض أن المأموم قد أتى بها في محلها . فلا موجب لمتابعته للإمام . وربما يوجه بأنه لولا المتابعة لا ختلت الهيئة والنظم المعتبر في صلاة الجماعة ، فإنه لو رجع الإمام من القيام إلى التدارك السجود المنسي والمأموم لم يتابعه وبقي قائما يلزم اختلال نظم الجماعة ، ولعله لأجل ذلك قيل : بأنه يرجع المأموم ولكن لا يسجد مع الإمام بل يبقى قاعدا إلى أن يسجد الإمام فيقوما معا . ولا يخفى عليك ضعفه فإن اعتبار الهيئة على هذا الوجه مما لا دليل عليه ، ولذا أفتوا بأنه لو كبر المأموم ولم يدرك الإمام في ركوعه بقي قائما إلى أن يقوم الإمام من ركعته ، نعم حكي عن بعض أنه يتابعه في السجود . وعلى كل حال لا دليل على وجوب متابعة المأموم للإمام في موجبات سهوه . نعم في خصوص سجود السهو وردت رواية ظاهرها وجوب المتابعة . وهي الموثقة : عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام كيف يصنع ؟ فقال : إذا سلم الإمام سجد سجدتي السهو ولا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمها وسلم سجد الرجل سجدتي السهو ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 339 باب 24 من أبواب الخلل ، ح 7 باختلاف يسير .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 301 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة