تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يكون حافظا لما انفرد به الآخر من الشك ، مثلا لو شك المأموم بين الثلاث والأربع والإمام بين الاثنتين والثلاث ، فيكون المأموم حافظا لثلاث شاكا في الأربع ، والإمام حافظا لعدم الأربع وشاكا في الثلاث ، فالإمام يرجع إلى الإمام في حفظه وهو الثلاث ، والمأموم يرجع إلى الإمام في حفظه وهو عدم الأربع ، فيجتمعان في الثلاث . وربما يفصل بين ما إذا بقي لأحدهما شك بعد الرجوع إلى الرابطة وبين ما إذا لم يبق ، ففي الأول لا يرجع إلى الرابطة بل يعمل كل على حسب ما يقتضيه شكه ، وفي الثاني يرجع إلى الرابطة ، مثال الأول ما إذا كان المأموم شاكا بين الثلاث والأربع والإمام شاكا بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فإن الرابطة في المقام هي الثلاث ، ولكن لو رجع الإمام إلى الثلاث يبقى شكه بالنسبة إلى الأربع بحاله ، لأن المأموم لم يكن حافظا لعدم الأربع ، لأن المفروض أن الأربع طرف شك المأموم فكيف يكون حافظا لها . نعم هو حافظ لثلاث والإمام ليس حافظا لها لاحتماله الاثنتين ، وأما بالنسبة إلى الربع فليس أحدهما حافظا لها ، وحينئذ لا يمكن الرجوع ، هذا . ولكن لا يخفى ما في أصل المسألة من الاشكال ، حتى ما لو فرض أن الرجوع إلى الرابطة يوجب رفع الشك من البين كالمثال الوأل ، فإن أدلة الباب الدالة على الرجوع إلى الحافظ منصرفة عن مثل هذا الحفظ ، فإن الحفظ ينصرف إلى اليقين أو الظن على وجه لا يكون الشخص شاكا ، ولا يصدق عنوان الحافظ فيما نحن فيه لا بالنسبة إلى الإمام ولا بالنسبة إلى المأموم ، فحينئذ لا ينبغي ترك الاحتياط بالرجوع إلى الرابطة وإتمام الصلاة ، ثم الاحتياط بإعادتها بالنسبة إلى من بنى على الأقل كالمأموم في المثال المتقدم ، وبركعة الاحتياط بالنسبة إلى من بنى على الأكثر كالإمام في المثال .