تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وتوهم أنه لا يمكن الاحتياط في المقام لدوران الأمر بين المحذورين ، لأن المأموم في المثال يدور أمره بين البناء على الثالث لمكان احتمال اندراجه في أدلة الباب ، وبين البناء على الأربع لاحتمال اندراجه في أدلة الشك ، فلا يمكنه الاحتياط ، ضعيف إن ذلك فيما تساوى الاحتمالان ، والمقام ليس كذلك ، لقوة احتمال اندراج ما نحن فيه في أدلة الباب من الرجوع إلى الرابطة ، لأنه يمكن منع الانصراف وأنه بدوي لا عبرة به . فلا ينبغي التأمل في أن مقتضى الاحتياط ما ذكرناه . الأمر العاشر : هل يلحق الشك بالأفعال بالشك في الركعات من حيث الرجوع إلى الحافظ أو لا يلحق ؟ الحق فيه التفصيل ، فإنه تارة يكون الشك من أحدهما لأجل احتمال التخلف عن الآخر لموجب من زحام أو غيره ، وأخرى يكون لأجل احتمال ترك الآخر الجزء المشكوك مع علمه بعدم التخلف وملازمته للآخر في الأفعال ، مثلا لو شك المأموم في السجدة الأخيرة مع حفظ الإمام لها وعلمه أو ظنه بفعلها ، فتارة يكون شك المأموم في السجدة لاحتمال تخلفه عن الإمام وأنه منعه الزحام مثلا عن السجود مع الإمام ، وأخرى لا يحتمل ذلك بل يكون شكه في السجدة لاحتمال عدم فعل الإمام لها نسيانا . فإن كان شكه على الوجه الأول فليس له الرجوع إلى حفظ الإمام بل يعمل ما يقتضيه شكه من فعل السجدة إذا كان في المحل ، لأنه لا دليل على الرجوع في مثل هذا بعدما كانت أدلة الباب مختصة بالشك في عدد الركعات . حيث إن المراد من قوله " لا سهو للإمام ( 1 ) . . . إلخ " هو نفي عمل السهو من ركعات الاحتياط على ما تقدم تفصيله . وهو مختص بالشك في عدد الركعات .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 338 باب 24 من أبواب الخلل ، ح 3 نقلا بالمعنى .