تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
على فتوى المشهور من نفي عمل الاحتياط عند الشك في عدد ركعات صلاة الاحتياط ، بل يبني على الأكثر من دون احتياط لو شك بين الواحدة والاثنتين إذا كان احتياطه ركعتين . وعلى الأقل إن كانت ركعة واحدة ، وكذا لو شك بين الاثنتين والثلاث فإنه يبني على الاثنتين فيأخذ بما هو الأصرف له على كل حال . فكأن الشارع لاحظ في صلاة الاحتياط حكم النافلة من حيث نفي عمل الاحتياط . وحاصل الكلام : أن السهو المنفي إنما هو السهو المصطلح عليه في الأخبار في الشك في الركعتين الأخيرتين ، والمراد منه هو الترفيع من البناء على الأكثر والاتيان بما احتمل نقصه . وحينئذ يختص قوله " لا سهو في سهو " في خصوص الشك في عدد ركعات الاحتياط ، ولا يعم الشك في أفعالها ، فضلا عن نسيانها ، فضلا عن الشك في سجود السهو - من حيث الوجود أو من حيث الشك في عدده أو نسيانه - فضلا عن الشك في الأجزاء التي كان يجب عليه قضاؤها من التشهد والسجدة الواحدة ، فضلا عن الشك في فعل المشكوك مع بقاء المحل ، فضلا عن نسيان فعل المشكوك مع بقاء المحل الذي هذا آخر درجات الترقي . والالتزام بما لا يمكن الالتزام به . فإن في جميع ذلك لا بد من العمل على ما تقتضيه القاعدة . ففي الشك في أفعال ركعات الاحتياط لا بد من العمل على ما يقتضيه الشك ، فإن كان في المحل أتى به ، وإن كان خارج المحل لم يلتفت ، وكذا الحال في نسيانها فإنه يأتي بها عند التذكر مع بقاء المحل من عدم الدخول في الركن اللاحق ، ومع الدخول يمضي في صلاته إن لم يكن المنسي ركنا ، وإلا بطلت على حذو ما سمعت في أصل الفريضة ، وفي الشك في سجود السهو لا بد من الاتيان به ، إذا شك في أصل وجوده وأنه فعله أو لم يفعله ، وإن شك في عدد السجود ، فإن شك في الزائد عن العدد المعتبر فيه فالأصل عدم الزيادة ، ولا يلتفت إلى شكه . وإن