تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شك في نفس العدد المعتبر يأتي به مع بقاء محله . وإلا لم يلتفت . وإن نسي وأتى بالزائد عن العدد بأن سجد ثلاث سجدات أو سجدة واحدة لم يلتفت أيضا ، لأصالة براءة ذمته عن لزوم سجود السهو لمثل هذا السهو ، فإن ما دل على لزوم سجود السهو عند فعل موجبه مقصور بالصلاة . ولا يعم مثل هذا السهو ، فلا دليل على لزوم سجود السهو . ومعه لا حاجة إلى نفيه بمثل " لا سهو في سهو " ( 1 ) الذي قد عرفت دلالته ، وأنه أجنبي عن إفادته ذلك . وإن شك في الأجزاء المنسية عمل أيضا على حسب ما يقتضيه الشك . فإن شك في أصل فعلها أو نسي فعلها أتى بها ، وإن شك أو نسي بعض ما يعتبر فيها لم يلتفت إذا خرج عن المحل . وأتى به مع بقاء المحل . ولو شك في فعل المشكوك كمن شك في السجود . ثم شك في الاتيان به لزمه الاتيان به مع بقاء المحل ، فضلا عما إذا نسي فعله وتذكر مع بقاء المحل ، ومن الغريب القول بعدم لزوم فعله تمسكا بمثل قوله " لا سهو في السهو " الذي قد عرفت دلالته وأنه لا ينفي إلا الاحتياط عند الشك في ركعات الاحتياط . ثم إنه لو تنزلها عما استفدناه من معنى الحديث وقلنا : إنه ليس المراد من السهو ذلك ، فلا بد من أن يكون المراد من السهو معناه الأعم من الشك والنسيان ، إذ حمله على أحدهما بلا موجب وليس على إرادة أحدهما قرينة ، فينبغي البحث عن مقدار دلالته بناء على هذا ، فنقول : إن الظاهر من قوله " لا سهو في سهو " هو أن كل ما كان السهو علة لوجوده فالسهو فيه مما لا أثر له ، ولا يوجب حكما ، وبعبارة أخرى : كل شئ ترتب على السهو والشك في الصلاة بأن يكون السهو عليه لترتب ذلك وتمام الموجب ، فعند
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 341 باب 25 من أبواب الخلل ، ح 2 .