تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
السهو ، ويحتمل العكس أيضا ، كما أنه يحتمل أن يكون المراد من أحدهما خصوص السهو أو الشك ، ومن الآخر الأعم . ثم إنه يحتمل أن يكون المراد من السهو في الفقرتين موجب السهو بالكسر ، ويحتمل أن يكون بالفتح ، ثم إنه يحتمل أنه تكون كلمة " لا " نافية للجنس ، ويحتمل أن تكون مشبهة ب‍ " ليس " ، ويحتمل أن يكون السهو الثاني خبرا ل‍ " لا " والأول اسمها ، ويحتمل أن يكون من متعلقات السهو الأول والخبر محذوف فيكون الظرف مستقرا . وبالجملة : المحتملات في هذه الفقرتين كثيرة ، بحيث لو أريد ضرب محتملات الأولى في محتملات الثاني لزادت عن ثلاثين ، ولكن جملة منها ضعيفة جدا بل لا يصح المعنى معه كما لا يخفى على المتأمل ، وأصول المحتملات هي الثمانية التي ذكرها في الجواهر ( 1 ) . ولمكان كثرة المحتملات اختلف فتوى الأعلام اختلافا فاحشا ، حتى أفرط بعضهم وأخذ بجميع المحتملات الثمانية التي ذكرها في الجواهر ، وأفتى بأنه لا حكم للسهو في صلاة الاحتياط من حيث الركعات والأفعال ، ولا حكم في السهو في سجدتي السهو من حيث الوجود كما إذا شك في أصل فعلها ، أو من حيث أفعالها كما إذا شك في أنه سجد سجدة واحدة أو اثنتين ، أو اثنتين أو ثلاثا ، ولا حكم في السهو في الأجزاء المقضية من التشهد والسجود ، ولا حكم في الشك في الشك كما إذا لم يعلم أنه شك بين الثلاث والأربع ، أو الأربع والخمس مثلا ، ولا حكم للشك في فعل المشكوك كما إذا شك في السجود وهو في المحل ثم شك في فعله في محله بعد شكه الأول . وبالجملة : جمع بين السهو بمعنى الشك وبمعنى النسيان ، وجميع بين موجب السهو وموجبه فتحا وكسرا ، هذا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 389