السهو ، ويحتمل العكس أيضا ، كما أنه يحتمل أن يكون المراد من أحدهما
خصوص السهو أو الشك ، ومن الآخر الأعم . ثم إنه يحتمل أن يكون المراد من
السهو في الفقرتين موجب السهو بالكسر ، ويحتمل أن يكون بالفتح ، ثم إنه يحتمل
أنه تكون كلمة " لا " نافية للجنس ، ويحتمل أن تكون مشبهة ب " ليس " ،
ويحتمل أن يكون السهو الثاني خبرا ل " لا " والأول اسمها ، ويحتمل أن يكون من
متعلقات السهو الأول والخبر محذوف فيكون الظرف مستقرا .
وبالجملة : المحتملات في هذه الفقرتين كثيرة ، بحيث لو أريد ضرب
محتملات الأولى في محتملات الثاني لزادت عن ثلاثين ، ولكن جملة منها ضعيفة
جدا بل لا يصح المعنى معه كما لا يخفى على المتأمل ، وأصول المحتملات هي الثمانية
التي ذكرها في الجواهر ( 1 ) . ولمكان كثرة المحتملات اختلف فتوى الأعلام اختلافا
فاحشا ، حتى أفرط بعضهم وأخذ بجميع المحتملات الثمانية التي ذكرها في
الجواهر ، وأفتى بأنه لا حكم للسهو في صلاة الاحتياط من حيث الركعات
والأفعال ، ولا حكم في السهو في سجدتي السهو من حيث الوجود كما إذا شك في
أصل فعلها ، أو من حيث أفعالها كما إذا شك في أنه سجد سجدة واحدة أو
اثنتين ، أو اثنتين أو ثلاثا ، ولا حكم في السهو في الأجزاء المقضية من التشهد
والسجود ، ولا حكم في الشك في الشك كما إذا لم يعلم أنه شك بين الثلاث
والأربع ، أو الأربع والخمس مثلا ، ولا حكم للشك في فعل المشكوك كما إذا
شك في السجود وهو في المحل ثم شك في فعله في محله بعد شكه الأول . وبالجملة :
جمع بين السهو بمعنى الشك وبمعنى النسيان ، وجميع بين موجب السهو وموجبه
فتحا وكسرا ، هذا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 389