تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الاكمال أو بعده . ثم إن شيخنا الأستاذ - مد ظله - قد ذكر في هذا المقام مسألة الشك في الأجزاء ، وجريان قاعدة التجاوز فيها ، وامتيازها عن قاعدة الفراغ .
ونحن حيث استقصينا الكلام في ذلك في الأصول لم نتعرض لذلك في المقام وأحلناه إلى ذلك المحل ، ولم يأت - مد ظله - في هذا المقام بشئ لم يأت به في الأصول ، بل ذكر في الأصول - ما لم يذكره في المقام ، فالأولى عطف عنان الكلام إلى بيان ما ذكره الأعلام من أحكام الشكوك التي لا عبرة بها ولا توجب شيئا من بطلان وعمل ، وهي خمسة :
الأول : الشك في الشك ، المعتبر عنه في بعض الكلمات بأنه " لا سهو في السهو " كما هو مضمون الروايات ( 1 ) وإنما تعرضنا لذلك في هذا المقام لمناسبته للمباحث المتقدمة من أحكام الشكوك ( 2 ) فنقول . إنه قد ورد في عدة من الروايات جملة هي " لا سهو في السهو " وفي بعضها " لا سهو على السهو " ( 3 ) وهذه الجملة تتحمل معادن عديدة ، من حيث إن السهو لغة هو غروب المعنى عن الذهن فينطبق على النسيان وعلى الشك ، لعدم انحفاظ صورة المعنى في الذهن في كل منهما ، فيحتمل أن يكون المراد من السهو في الفقرتين الشك . كما أنه يحتمل أن يكون المراد منه النسيان . ويحتمل أيضا أن يكون المراد منه الأعم . ويحتمل التفرقة ، بأن يراد من الأول الشك ومن الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 341 باب 25 من أبواب الخلل ، ح 2 . ( 2 ) لأن الكلام في الشك يقع في مقامات ثلاث الأول في الشكوك المبطلة الثاني المشكوك الصحيحة التي توجب عملا الثالث الشكوك الصحيحة التي لا توجب وقد تقدم الكلام عم المقامين الأوليين وبقي الكلام في المقام الثالث فمن جملة الشكوك [ الصحيحة التي لا توجب ] الشك في الشك . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 340 باب 25 من أبواب الخلل ، ح 1 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 283 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة