تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
جوهريين أو عرضيين ، فحيث لا رابط بينها إلا الاجتماع في الزمان . لأنه لا رابط بين المتباينات إلا ذلك . كان ضم الوجدان بالأصل يحرز هذا الاجتماع ، إلا إذا أخذ الموضوع عنوانا منتزعا من هذا الاجتماع كعنوان التقارن والتقدم والتأخر . وحينئذ يخرج عن مفروض الكلام . لأن الكلام فيما إذا كان نفس المركب موضوعا ، لا العنوان المنتزع . فلو كان الموضوع لوجوب التصدق مثلا هو وجود زيد وعدم وجود عمرو فلا مانع من جريان أصالة عدم وجود عمرو عند الشك فيه ، إذا كان وجود زيد محرزا ، ويلتئم الموضوع المركب حينئذ من ضم الوجدان بالأصل ويترتب عليه وجوب التصدق لا محالة . إذا عرفت ذلك فنقول في المقام : إن متعلق التكليف هو الصلاة أربع ركعات بشرط عدم انضمام الخامسة ، ومعلوم أن عدم الخامسة لا يكون نعتا للأربع ، بحيث يكون الأربع محلا له حتى يكون التركيب من العرض ومحله ، إذ الأربع أمر مباين للخمس ، كما هو الشأن في كل عدد حيث تكون مراتبها متباينة . فلا يمكن أن يكون عدم المرتبة اللاحقة نعتا للمرتبة السابقة ، فإذا لم يكن عدم الخامسة نعتا للأربع ، فلا مانع من استصحاب عدم الخامسة بعد إحراز الأربع ، ولا نعني من كون المأمور به هو الأربع ( بشرط لا ) إلا وجود الأربع مع عدم الخامسة ، وهذا ما يمكن إحرازه بضم الوجدان بالأصل ، وليس ( بشرط لا ) عنوان وجوديا للأربع حتى لا يمكن إحرازه بالأصل بل ليس معنى ( بشرط لا ) إلا عدم وجود الزائد ، وهذا مما يمكن إحرازه بالأصل ، بل هو نفسه مؤدى الأصل . فإن قلت : أي عدم يراد استصحابه ؟ فإن كان هو العدم الأزلي الثابت قبل وجود الرابعة بل قبل وجود الصلاة فهذا مما لا معنى لاستصحابه ، لأنه قبل وجود الرابعة لم يكن مرتبة وجود الخامسة حتى يستصحب عدمها . بل لا بد من استصحاب عدم الخامسة في مرتبة وجودها وهي بعد الرابعة . فاستصحاب العدم