لا . متحققة حتى تستصحب ، فالاستصحاب في باب الصلاة عند الشك في عدد
الركعات مما لا يجري مطلقا .
والعمدة في ذلك هو أن المأمور به العدد ( بشرط لا ) لا ( لا بشرط ) كما
لا يخفى ، والأصل الجاري في طرف عدم الزيادة لا يثبت كون المأتي به بشرط لا .
لأن البشرط اللائية اعتبرت قيدا في متعلق التكليف وعنوانا له ، فهو بمنزلة
الوصف الوجودي له . ومعلوم أن أصالة عدم الزيادة لا تحرز هذا العنوان إلا على
القول بالأصل المثبت . هذا ولكن لا يخفى عليك ما فيه فإن مجرد كون المأمور به
هو الأربع بشرط لا ، لا يقتضى أن يكون الأصل مثبتا . وذلك لما بينا في محله من
أن الترتيب في موضوع الحكم إما أن يكون من العرض ومحله . وإما أن يكون من
غير ذلك من كونه من جوهريين ، أو عرضيين لموضوعين ، أو جوهر وعرض ، فإذا
كان التركيب من العرض ومحله كعدم بياض زيد وسواد عمرو وقرشية المرأة وغير
ذلك ، كان الأصل الجاري في أحد جزءيه مثبتا ، إذا كان مفاد الأصل العدم
الأزلي فإن أصالة عدم وجود البياض بمفاد ليس التامة لا يثبت عدم بياض
زيد ، ونفس عدم بياض زيد لم يكن له حالة سابقة حتى يستصحب . فلا يمكن
أن يقال : إن زيدا محرز بالوجدان وبياضه منفي بالأصل ، فيلتئم الموضوع من
ضم الأصل بالوجدان ، لأن عدم بياض زيد لم يكن مؤدى الأصل لعدم الحالة
السابقة له بعد وجود زيد ، وقبل وجوده يكون من السالبة بانتفاء الموضوع ، بل
مؤدى الأصل هو عدم وجود البياض بمفاد ليس التامة وهذا العدم لا يرتبط بزيد
إلا بناء على الأصل المثبت . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في رسالة المشكوك .
وأما إذا لم يكن التركيب من العرض ومحله ففي جميع أقسامه الأصل يجري
بكلا جزءيه أو بأحد جزءيه إذا كان جزؤه الآخر محرزا بالوجدان وهذا هو مورد
ضم الوجدان بالأصل ، إذ بعد ما لم يكن التركيب من العرض ومحله ، بل كان من
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٦٦