تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
لا . متحققة حتى تستصحب ، فالاستصحاب في باب الصلاة عند الشك في عدد الركعات مما لا يجري مطلقا . والعمدة في ذلك هو أن المأمور به العدد ( بشرط لا ) لا ( لا بشرط ) كما لا يخفى ، والأصل الجاري في طرف عدم الزيادة لا يثبت كون المأتي به بشرط لا . لأن البشرط اللائية اعتبرت قيدا في متعلق التكليف وعنوانا له ، فهو بمنزلة الوصف الوجودي له . ومعلوم أن أصالة عدم الزيادة لا تحرز هذا العنوان إلا على القول بالأصل المثبت . هذا ولكن لا يخفى عليك ما فيه فإن مجرد كون المأمور به هو الأربع بشرط لا ، لا يقتضى أن يكون الأصل مثبتا . وذلك لما بينا في محله من أن الترتيب في موضوع الحكم إما أن يكون من العرض ومحله . وإما أن يكون من غير ذلك من كونه من جوهريين ، أو عرضيين لموضوعين ، أو جوهر وعرض ، فإذا كان التركيب من العرض ومحله كعدم بياض زيد وسواد عمرو وقرشية المرأة وغير ذلك ، كان الأصل الجاري في أحد جزءيه مثبتا ، إذا كان مفاد الأصل العدم الأزلي فإن أصالة عدم وجود البياض بمفاد ليس التامة لا يثبت عدم بياض زيد ، ونفس عدم بياض زيد لم يكن له حالة سابقة حتى يستصحب . فلا يمكن أن يقال : إن زيدا محرز بالوجدان وبياضه منفي بالأصل ، فيلتئم الموضوع من ضم الأصل بالوجدان ، لأن عدم بياض زيد لم يكن مؤدى الأصل لعدم الحالة السابقة له بعد وجود زيد ، وقبل وجوده يكون من السالبة بانتفاء الموضوع ، بل مؤدى الأصل هو عدم وجود البياض بمفاد ليس التامة وهذا العدم لا يرتبط بزيد إلا بناء على الأصل المثبت . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في رسالة المشكوك . وأما إذا لم يكن التركيب من العرض ومحله ففي جميع أقسامه الأصل يجري بكلا جزءيه أو بأحد جزءيه إذا كان جزؤه الآخر محرزا بالوجدان وهذا هو مورد ضم الوجدان بالأصل ، إذ بعد ما لم يكن التركيب من العرض ومحله ، بل كان من