تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بعضها منصوصة كالشك بين الأربع والخمس ، والشك بين الأربع والخمس والست . على ما يأتي بيانه . وبعضها الآخر غير منصوصة . فينبغي أولا البحث عما يقتضيه الأصل في مطلق الشك في عدد الركعات حتى يكون هو المرجع في غير ما هو معلوم خروجه . وليس لنا في المقام أصل سوى استصحاب عدم الزيادة ، وقد أشكل في جريان الاستصحاب بوجهين : الأول : أن المستفاد من أخبار البناء على الأكثر هو أن الشارع قد ألغى الاستصحاب في عدد الركعات ، بحيث يستكشف منها مضرية احتمال الزيادة في الركعات ، ومن هنا حكم بالبناء على الأكثر تحفظا عن وقوع الزيادة الواقعية عند البناء على الأقل ، فلمكان عدم وقوع الزيادة الواقعية صار الحكم في الصلاة هو البناء على الأكثر . فلا يبقى مجال لاجراء الأصل في عدد الركعات . إذ أصالة العدم لا توجب عدم وقوع الزيادة الواقعية ، هذا . ولكن يرد هذا الوجه نفس أخبار البناء على الأقل عند الشك بين الأربع والخمس ، فإن الحكم بذلك إنما يكون على وفق الأصل ، فيظهر منه أن الشارع لم يلغ الاستصحاب في عدد الركعات بالمرة . بل غايته إلغاؤه في خصوص الأربع المأمور بها . وأما إذا كان الشك في طرف الزيادة فلا مانع من جريان الأصل . الوجه الثاني : هو أن الاستصحاب إما لا يجري لعدم الحالة السابقة ، وإما لا أثر له ، وإما أن يكون مثبتا . بيان ذلك هو أنه لو شك مثلا بين الأربع والخمس في أي حال فرض ، فإما أن يراد من الاستصحاب استصحاب عدم الخامسة ، فهذا مما لا أثر له ، لأن المكلف به هو الأربع بشرط لا كما هو واضح ، فنفس عدم الخامسة لا يوجب تحقق الأربع بشرط لا . وإن أريد من استصحاب عدم الخامسة إثبات وجود الرابعة بشرط لا ، فهذا يكون مثبتا ، وإن أريد استصحاب الرابعة بشرط لا فهذا مما لا يجري ، لعدم الحالة السابقة ، لأنه متى كانت الرابعة بشرط