تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
اللتان أتى بهما من قيام لا تجبران احتمال نقصان الركعة ، فلا بد له من جبر ذلك ، وجبران الركعة كما يكون بركعتين من جلوس كذلك يكون بركعة من قيام كما في موارد الشك بين الاثنتين والثلاث والثلاث والأربع ، لا بل يمكن أن يقال : إن المقام من أفراد ذلك لتركب شكه من ذلك ومن غيره كما عرفت ، وقد تقدم أن الحكم عند الشك بين الاثنتين والثلاث أو الثلاث والأربع هو التخيير بين الركعة القيامية أو الركعتين من جلوس ، هذا . ولكن لا يخفى عليك ما فيه لأن ظاهر النص في المقام هو تعيين الركعتين من جلوس . ومجرد كون الحكم في الشك بين الثلاث والأربع هو التخيير ، لا يلازم كون الحكم في المقام ذلك ، بعد تركب شكه من ذلك ومن الشك بين الاثنتين والأربع ، لاحتمال أن يكون تركيب الشك أوجب تعين الركعتين من جلوس . وأن جبر نقص الركعة لا يكون إلا بذلك . وبالجملة : لا دليل على التخيير في المقام . ولا يمكن التمسك للمقام بما دل على التخيير عند الشك بين الاثنتين والثلاث أو الثلاث والأربع . فالأقوى تعين الركعتين من جلوس في المقام .
الجهة الثالثة : هل يتعين الترتيب بتقديم الركعتين من قيام على الركعتين من جلوس أو لا يتعين ذلك ؟ ظاهر الأخبار هو التعين للعطف ب‍ " ثم " الظاهر في الترتيب . بل يمكن أن يقال : إن الاعتبار أيضا يساعد على ذلك . لوضوح أن الركعتين من جلوس إنما هو لأجل احتمال نقصان الركعة وجبرها بذلك ، ولا تصل النوبة إلى جبر الركعة إلا بعد إحرازها ما عداها ، بأن يعلم أن غير مطالب بالركعة الثالثة حتى تجبر الرابعة بذلك . وهذا إنما يكون بعد سد باب احتمال كون صلاته ركعتين ، وأنه نقص ركعتين . فلا بد من أن يأتي أولا بالركعتين من قيام لسد احتمال ذلك . وللعلم بأنه لا يكون مطالب بالثالثة ، لأنه إما أن تكون
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 263 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة