ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ( 1 ) ولو كانت النسخة من قيام لم يكن
وجه لما ذكره بعد ذلك ، فيظهر أن اختلاف النسخ إنما حصل بعد الصدوق ، وأما
ما أرسله بقوله " وروي . . . إلخ " فلا اعتبار به ، لأنه يستشم من التعبير بقوله
" وقد روي " أن الرواية لم تثبت عنده ، وإلا كان حق التعبير أن يرسلها إلى
الإمام عليه السلام بقوله : وقال الصادق عليه السلام ، أو عن الصادق
عليه السلام . وما شابه ذلك من مراسيل الصدوق ، حيث حكي عنه أنه يسقط
الأسانيد ويروي عن الإمام مرسلا ، ومن هنا كانت مراسيله معتبرة . مع أنه
يمكن أن يكون نظره إلى ما في الفقه الرضوي ( 2 ) حيث حكى عنه رواية ركعة من
قيام . ولكن الكلام في اعتبار الفقه الرضوي ، خصوصا إذا لم يقترن بما يدل على
أن الكلام من الإمام عليه السلام ، وليس من اجتهاد المصنف . هذا كله مضافا
إلى استبعاد عدم استناد الشهيد - رحمه الله - إلى الرواية واستناده إلى ذلك الوجه
الاعتباري المتقدم . مع أنه لو كانت في البين رواية تدل على ذلك لكان الاستناد
إليها أولى مع أنه حكي عنه في الذكرى ( 3 ) أنه قال : إن القول بكفاية الركعة من
قيام قوي من حيث الاعتبار ، مرفوع من حيث النقل والاشتهار ، فيظهر من ذلك
أن الشهيد لم يعثر على رواية تدل على كفاية الركعة من قيام . فالأقوى ما عليه
المشهور من لزوم الركعتين من قيام وركعتين من جلوس .
الجهة الثانية : هل يتعين عليه الركعتان من جلوس أو يتخير بينها وبين
الركعة من قيام ؟ . ربما يقال بالتخيير لأن الركعتين من جلوس إنما هما لمكان
تدارك احتمال نقص الركعة ، إذ من المحتمل أن تكون صلاته ثلاثا ، والركعتين
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ، ح 1024 .
( 2 ) فقه الإمام الرضا : ص 118 .
( 3 ) الذكرى : ص 227 من أحكام الشكوك .