تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الأربع ( 1 ) ومنها غير ذلك . وقد حكي عن الشهيد - قدس سره - الاكتفاء بركعة من قيام وركعتين من جلوس ( 2 ) وقد ذكر لذلك وجها اعتباريا ، وهو أنه إن كانت صلاة اثنتين فتقوم الركعة من قيام والركعتين من جلوس مقام الركعتين الفائتتين ، وإن كانت ثلاثا تقوم إحدى الركعتين مقام الفائت ، وكانت الأخرى نافلة ، هذا . ولكن لا يخفى عليك ما فيه فإنه لو كانت صلاته ركعتين فالفائت منه ركعتان متصلتان ، فكيف تجبر الركعتان المنفصلتان عن المتصلتين ، فهذا الوجه الاعتباري ساقط . نعم قد يستدل لذلك بالصحيح عن أبي إبراهيم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ، أم أربعا فقال : يصلي ركعة من قيام ثم يسلم ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس . هذا . ولكن في بعض النسخ " ركعتين من قيام " بدل " ركعة من قيام " وقد ذكرنا في محله أن أحكام تعارض الروايتين من الترجيح والتخيير لا تجري في اختلاف النسختين وتعارضهما ، ولا يمكن إلحاقهما في باب تعارض الروايتين ، بل لا يلحق بذلك الباب مثل اختلاف الصفواني والنعماني الروايين عن محمد بن يعقوب الكليني ، فضلا عن إلحاق مثل اختلاف النسخ بذلك مع احتمال أن يكون الاختلاف من غلط الكتاب . وبالجملة : لا يجري حكم التعارض إذا اختلفت الرواية من حيث النسخ ، بل الرواية حينئذ تسقط عن الاعتبار ولا يصح الاستدلال بشئ من النسختين ، مع أن الأصح في المقام هو نسخة الركعتين وذلك لأن الصدوق - رحمه الله - قال بعد ذكر هذه الرواية : وقد روي أنه يصلي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 باب 13 من أبواب الخلل ، ح 4 ، ( 2 ) شرح اللمعة : ج 1 ص 718 طبع إيران . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 325 باب 13 من أبواب الخلل ، ح 1 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 261 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة