الأربع ( 1 ) ومنها غير ذلك .
وقد حكي عن الشهيد - قدس سره - الاكتفاء بركعة من قيام وركعتين من
جلوس ( 2 ) وقد ذكر لذلك وجها اعتباريا ، وهو أنه إن كانت صلاة اثنتين فتقوم
الركعة من قيام والركعتين من جلوس مقام الركعتين الفائتتين ، وإن كانت ثلاثا
تقوم إحدى الركعتين مقام الفائت ، وكانت الأخرى نافلة ، هذا . ولكن لا يخفى
عليك ما فيه فإنه لو كانت صلاته ركعتين فالفائت منه ركعتان متصلتان ،
فكيف تجبر الركعتان المنفصلتان عن المتصلتين ، فهذا الوجه الاعتباري ساقط .
نعم قد يستدل لذلك بالصحيح عن أبي إبراهيم قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ، أم أربعا فقال : يصلي ركعة من قيام ثم
يسلم ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس . هذا .
ولكن في بعض النسخ " ركعتين من قيام " بدل " ركعة من قيام " وقد ذكرنا
في محله أن أحكام تعارض الروايتين من الترجيح والتخيير لا تجري في اختلاف
النسختين وتعارضهما ، ولا يمكن إلحاقهما في باب تعارض الروايتين ، بل لا يلحق
بذلك الباب مثل اختلاف الصفواني والنعماني الروايين عن محمد بن يعقوب
الكليني ، فضلا عن إلحاق مثل اختلاف النسخ بذلك مع احتمال أن يكون
الاختلاف من غلط الكتاب . وبالجملة : لا يجري حكم التعارض إذا اختلفت
الرواية من حيث النسخ ، بل الرواية حينئذ تسقط عن الاعتبار ولا يصح
الاستدلال بشئ من النسختين ، مع أن الأصح في المقام هو نسخة الركعتين
وذلك لأن الصدوق - رحمه الله - قال بعد ذكر هذه الرواية : وقد روي أنه يصلي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 باب 13 من أبواب الخلل ، ح 4 ،
( 2 ) شرح اللمعة : ج 1 ص 718 طبع إيران .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 325 باب 13 من أبواب الخلل ، ح 1 .