تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
إطلاق يقتضي جواز القطع فتأمل ( 1 ) . ثم إن حد الفحص هو اليأس من زوال شكه ، كما أن ذلك هو الحد في جميع موارد وجوب الفحص ، وبعد حصول اليأس يرفع اليد عن صلاته ، ولا يحتاج إلى السكوت الطويل ، بحيث يحصل محو الصورة ، كما في بعض الكلمات ، إذ بعد حصول اليأس تبطل صلاته قهرا لعدم طريق له إلى الاتمام ، فلا موجب لانتظار مبطل آخر ، فما عن بعض الأعلام من الاحتياط لا وجه له .
السادسة : المسافر في موضع التخيير لو شك بين الاثنين والثلاث ، فإن كان قد نوى التمام فلا إشكال في الصحة ، والبناء على عمل الاحتياط . وإن لم ينو شيئا لا التمام ولا القصر بناء على جواز ذلك ، فلا إشكال في أنه عند عروض الشك ينوي التمام ، وتصح صلاته ، بل يجب عليه نية التمام لتمكنه من إتمام الصلاة بذلك ، فيتحقق موضوع حرمة القطع ، وإن نوى القصر ثم عرض له الشك بين الاثنين والثلاث . فإن قلنا : بأن القصر والتمام نوعان متباينان وحقيقتان مختلفتان كالظهر والعصر ، فينبغي بطلان صلاته حينئذ ، لأن المفروض أنه قد نوى القصر ، فتكون صلاته حينئذ من الثنائية التي لا يدخلها الشك . فإن قلت : هب أنهما نوعان متباينان ، إلا أنه يجوز العدول من القصر إلى التمام في مواضع التخيير - كما يأتي بيانه في محله - وبعد جواز العدول يجب عليه العدول لتمكنه من الاتمام ، وإرجاع الشك إلى الشك في الرباعية ، كما إذا لم ينو القصر . قلت : مجرد أنه يجوز العدول عند عدم الشك ، لا يوجب وجوب العدول عند الشك ، لأن العبرة في إمكان الاتمام هو إمكان إتمام ما بيده من الحقيقة ، وأما إرجاع تلك الحقيقة إلى حقيقة أخرى ، فهذا ليس من إمكان إتمام ما بيده .
هامش
( 1 ) فإن في جريان الاستصحاب اشكالا . " منه " .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 237 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة