الثالث والرابع ، أو الرابع والخامس أو السادس والسابع ، وهكذا . فإن رجع شكه
إلى الشك في عدد الركعات ، فلا إشكال في البطلان لأنها صلاة ثنائية يبطلها
الشك . وإن لم يرجع شكه إلى ذلك ، فالأولى رعايته قاعدة الشك في المحل
وخارجه ، فإن كان شكه في المحل أتى به وإن كان شكه في خارج المحل لم يلتفت
إليه ، كما إذا شك بين الرابع والخامس وهو في السجود ، أو التاسع والعاشر
كذلك . والظاهر أنه لا يتصور الشك خارجا إلا في هاتين الصورتين كما لا يخفى ،
هذا ولبعض الأصحاب تفصيل في صلاة الآيات عند الشك في الركوعات ،
فراجع وتأمل فيه . فإن الظاهر أن تفصيله لا يرجع إلى محصل ، إذ هو تفصيل
وتلفيق بلا دليل كما لا يخفى على المراجع . هذا تمام الكلام في الشك في عدد
الثنائية والثلاثية وأوليي الرباعية .
ثم إن الأصحاب عطفوا على ذلك صورة عدم علم المصلي بأنه كم صلى ،
والظاهر أنهم تبعوا في ذلك عنوان الأخبار ، حيث ورد هذا العنوان في خبر صفوان
عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن كنت لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك على
شئ فأعد الصلاة ( 1 ) . ولم يظهر لنا وجه لافراد هذا البحث بالعنوان ، لأنه من
صغريات المسألة المتقدمة لأنه لو لم يدر كم صلى فهو شاك في الأوليين حتى
يكون لم يدر صلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثة أو أربع . اللهم إلا أن يقال : إنه
يمكن أن لا يعلم كم صلى ، ومع هذا لم يكن الأوليتان طرف شكه ، كما إذا لم
يعلم أنه صلى أربعا أو خمسا أو ستا أو سبعا أو عشرا وهكذا ، هذا . ولكن الظاهر
عدم إرادة هذا المعنى من الخبر ، لأنه خلاف المتعارف ، بل المتعارف إنما هو الشك
على الوجه الذي ذكرنا ، أو الشك بين الثلاث والأربع والخمس ، وغير ذلك من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 327 باب 15 من أبواب الخلل ، ح 1 .